آداب الاستئذان [2]
14 يوليو 2018

إن الحمد لله .. اتقوا الله .. أما بعد

فقد سبق الحديث عن آيات الاستئذان في القرآن، وبيان الاستئذان الداخلي والخارجي، ثم الإشارة إلى حُكم الاستئذان، والحكمة منه، وفي هذا اليوم نتحدث عن آداب الاستئذان الواردة في السنة النبوية بعون الله وتوفيقه، فنقول:

الآداب:  

اختيار الوقت المناسب:  

وهذا أدب مهم تنبغي مراعاته، بأن يختار المرءُ الوقتَ المناسب، فلا يطرقُ على الناس في أوقات راحتهم أو طعامهم. وبعض الناس يأتي في أوقات غير مناسبة، ولو رد وقيل له: ارجع، لقامت قيامته، ولا يعلمُ أنه جمع بين خطأين.

ومما يشير إلى هذا المعنى ما جاء عن جابر [رضي الله عنه] قال: نهى النبي [صلى
الله عليه وسلم] أن يطرق أهله ليلا، أَيْ لا يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ لَيْلًا إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَر, وبين الحكمة في رواية أخرى بقوله: “لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة”([1]). أي تكون على استعداد لاستقبال زوجها الذي غاب عنها، وتُصلحَ من شأنها.

اختيار المكان المناسب عند الاستئذان:  

وهذا أدب مهم من آداب الاستئذان أن يقف المستأذن على جانب الباب، ولا يكون في مواجهته، بل يكون في الجهة التي هي عكس فتح الباب، وذلك حفظا لحرمات البيوت، ولئلا يقع البصر على ما لا يريد صاحبُ البيت النظرَ إليه من نساءٍ أو متاع أو مال أو غيرِ ذلك.

عن عبد الله بن بسر [رضي الله عنه] قال: (كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إذا أتى بيت قوم، أتاه مما يلي جداره، ولا يأتي مستقبلا بابه)([2]).

وجاء رجل يستأذن على النبي [صلى الله عليه وسلم]، فوقف مستقبل الباب، فقال له النبي
[صلى الله عليه وسلم]: (هكذا عنك، فإنما الاستئذان من النظر)([3])، أَيْ إِنَّمَا شُرِعَ الِاسْتِئْذَان فِي الدُّخُول لِأَجْلِ أَنْ لَا يَقَع النَّظَر عَلَى عَوْرَة أَهْل الْبَيْت وَلِئَلَّا يُطَّلَع عَلَى أَحْوَالهمْ.  

وجاء عن عمر بن الخطاب [رضي الله عنه] قال: (من ملأ عينه من قاعة بيت قبل أن يؤذن له فقد فسق)([4]).

    صفة الاستئذان

    ينبغي للمستأذن أن يبدأ بالسلام، وهذا الذي أشار إليه القرآنُ، ودلت عليه السنة.  

    قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} ]النور: 27[.

    واستأذن رجل من بني عامر على النبي [صلى الله عليه وسلم] وهو في بيت فقال: ألج؟ فقال النبي
    [صلى الله عليه وسلم] لخادمه: (اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، فقل له: قل: السلام عليكم، أأدخل) فسمعه الرجل، فقال: السلام عليكم، أأدخل، فأذن له النبي
    [صلى الله عليه وسلم]، فدخل ([5]).

    وصح من فعله [صلى الله عليه وسلم]، كما روى عبد الله بن بسر قال: كان رسول الله
    [صلى الله عليه وسلم] إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، ويقول السلام عليكم، السلام عليكم، وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور ([6]).

    وعن جابر أن النبي [صلى الله عليه وسلم] قال: (لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام)([7]).

    وعن عطاء قال: سمعت أبا هريرة[رضي الله عنه]  يقول: إذا قال المستأذن أأدخل ولم يسلم؛ فقل: لا حتى تأتي بالمفتاح. قلت: السلام ؟ قال: نعم ([8]).

    قال الإمام النووي: “الصحيح الذي جاءت به السنة وقاله المحققون أنه يقدم السلام فيقول: السلام عليكم، أأدخل”([9]).

    والابتداء بالسلام سنة، والواجب الاستئذان ([10]).

     

    ومن صفة الاستئذان المشروعة بالسنة الصحيحة: أن يكون ثلاثا، لحديث أبي موسى الأشعري
    [رضي الله عنه] قال: سمعت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يقول: (الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك وإلا فارجع)([11]).

    ومع وضوح هذا الأدب في السنة؛ إلا أن المخالفة فيه كثيرة، فنجد بعض الناس يطرق الجرس ويلح أكثر من ثلاث مرات، وإذا قيل له في ذلك، قال: سيارته عند الباب فهو موجود في البيت، ونقول: سبحان الله، وإذا كان في البيت؛ فهل هو ملزم بالخروج إليك ؟.

    فالحاصل: أن الصيغة الأفضل في الاستئذان أن يقول: السلام عليكم، أأدخل؟ ويكرر ذلك ثلاث مرات، فإن أذن له وإلا رجع. وَلَيْسَ لِلِاسْتِئْذَانِ صِيغَةٌ مُعَيَّنَةٌ، فالمطلوب حصول الاستئذان[12].

    وقد يكون الاستئذان بالفعل لا بالقول، كطرق الباب أو رن الجرس كما هو الحال في واقعنا، لكبر البيوت، فلو سلم الإنسان لم يسمعه أهل البيت، لكن إذا أجابوه عن طريق السماعة؛ فإنه يبدأ بالسلام.

    ومما ينبغي التنبيه عليه في صفة الاستئذان أمران:

    الأول: الفصل بين المرات

    فحينما نقول الاستئذان ثلاث مرات، فالمراد أن يكون بينها فاصل يسير، وجاء في الأثر: “الاستئذان ثلاث ، فالأولى يستنصتون ، والثانية يستصلحون ، والثالثة يأذنون أو يردون”([13]).

    الثاني: الرفق في الاستئذان

    وهذا ملحظ يستدعي التنبيه، فنلاحظ بعضَ الناس يكون فظا عنيفا في استئذانه، فإذا تكلم صاح ورفع صوته، وإذا طرق الباب طرقه بعنف، وإذا ضغط الجرس واصل ضغطه بجفاء فيسبب إزعاجا وفزعا لأهل البيت، لا سيما النساء والأطفال، وإيذاء المسلم حرام.

    وقد عاتب الله تعالى قوما من بني تميم وفدوا على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ودنوا من حجراته التي فيها أزواجُه، وصاروا ينادونه: يا محمد اخرج إلينا، ولم ينتظروا، فكان في فعلهم ذلك جفاءٌ وقلةُ توقير، وقال الله فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} ]الحجرات: 4[.

    وكان النبي [صلى الله عليه وسلم] بحسن خلقه يراعي مثلَ هذه المعاني، كما قال المقدام بن الأسود
    [رضي الله عنه]: (كان النبي [صلى الله عليه وسلم] يجيء من الليل فيسلم تسليماً لا يوقظ نائماً, ويسمع اليقظان) ([14]).

    وامتثل الصحابة هذا الأدب، كما قال أنس [رضي الله عنه]: “كانت أبواب النبي [صلى
    الله عليه وسلم] تقرع بالأظافر” ([15]).

     

    التصريح بالاسم عند الاستئذان

    وهذا أدب نبوي، كما حكى ذلك جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أتيت النبي
    [صلى الله عليه وسلم] في دين كان على أبي، فدققت الباب، فقال: من ذا؟ فقلت: أنا، فقال: “أنا أنا، كأنه كرهها”([16]).

    وامتثل الصحابة هذا الأدب في وقائعَ كثيرة.  

    والحكمة أن هذه الكلمةَ لا يحصل بها فائدة، فعلى المسلم إذا استأذن وسئل عن شخصه أن يعرف بنفسه باسمه أو كنيته أو لقبه، والبعض قد يسكت فلا يجيب، كما أن البعض قد يذكر حاجته دون التعريف باسمه، والبعض يجيب السؤال بسؤال، فإذا قيل له: من عند الباب؟ قال: فلان موجود؟ ، وكل هذا مخالف لهذا الأدب.

    كما ينبه إلى أنه إذا كان معه شخص آخر أو أكثرَ من واحد، أن يبين عند الاستئذان، فيقول: أنا فلان ومعي فلان، لأن صاحب الدار حينما يجيبك من السماعة، ويقول: تفضل، في ظنه أنك وحدك، فيفاجأ بثلاثة أو أكثر يدخلون عليه، وربما كان فيهم من لا يريده.

    فعلى المسلم أن يتحلى بهذه الآداب الشريفة، التي تتضمن خلقا رفيعا، وذوقا عاليا في حسن التعامل، ومراعاة المشاعر.

    بارك الله ..

    الخطبة الثانية:

    ومن آداب الاستئذان:

      الرجوع في حالين، وهما:

      الأول: عدم الإذن الصريح. بأن يقال للمستأذن: ارجع، أو نعتذر فهذا الوقت غير مناسب، أو يقول صاحب البيت: أنا مشغول الآن، ونحو هذه العبارات. فعلى المستأذن أن يرجع بطيبة نفس، دون أن يحمل في نفسه شيئا كما يقع للبعض إذا لم يؤذن له أن يغضب ويقول: كيف لا يدخلني وقد جئته، وهو في البيت. قال تعالى في آيات الاستئذان: {وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ} ]النور: 28[، قَالَ قَتَادَة رحمه الله: “قَالَ بَعْض الْمُهَاجِرِينَ لَقَدْ طَلَبْت عُمْرِي كُلَّه هَذِهِ الْآيَةَ فَمَا أَدْرَكتُها؛ أَنْ أَسْتَأْذِنَ عَلَى بَعْض إِخْوَانِي فَيَقُولَ لِي: اِرْجِعْ ، فَأَرْجِعُ وَأَنَا مُغْتَبِط”([17]).

      يظن البعض – أيها الإخوة – أن الاستئذان لمعرفة هل المزور موجود؟ فإن كان موجودا فيلزمه الإذن لي، وهذا خطأ، فإن الاستئذان لأمرين: هل المزور موجود أم لا؟ وإن كان موجودا فهل ظروفه تناسب الإذن أم لا؟.

      الثاني – من حالات الرجوع -: عدم الإذن الضمني، وذلك إذا استأذن المرءُ ثلاث مرات، وعلم أنهم سمعوه، ولم يؤذن له فإنه يرجع، لقوله
      [صلى الله عليه وسلم] : (الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك وإلا فارجع)([18])، فيرجع دون إلحاح وتكرار، أو وقوف وانتظار، فهذا خلاف الأدب، وللناس حاجاتٌ وأشغال ([19]).

      على أننا ننصح صاحبَ الدار أن يجيبَ من يطرُقُه حتى لا يقعَ في النفوس شيء، فيعتذرُ منه بعبارة لطيفة، أو يلجأُ إلى التعريض عند الحاجة، ففي المعاريض مندوحةٌ عن الكذب، كما نُقل عن إِبْرَاهِيْم النخعي أنه إِذَا طَلَبَهُ إِنْسَانٌ لاَ يُحِبُّ لِقَاءهُ، خَرَجَتِ الجَارِيَةُ، فَقَالَتِ: اطْلُبُوْهُ فِي المَسْجِدِ.

      وليحذر مما يقع فيه البعض من الكذب، بل وتربيةُ صغاره على ذلك، فإذا طرق عليه أحد قال لابنه: قل له: غير موجود، فكم لهذه الكلمة من أثر كبير في زعزعة ثقة الابن بأبيه، وتربيته على الكذب.

      فتبين أن الأحوال عند الاستئذان ثلاثة: إذن صريح، ورد صريح، وسكوت. فإن أذن له فيدخل، وإن رد أو سكت عنه فيرجع ([20])

      اللهم فقهنا في الدين، وأدبنا بأدب سيد المرسلين ..

       

      ([1]) رواه البخاري: (5079), ومسلم: (715). عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما.

      ([2]) رواه أحمد ط الرسالة (29/ 237) وقال محققوه: إسناده حسن، وصحح سنده الألباني في الصحيحة: (7/ 4).

      ([3]) رواه أبو داود: (5174), وصححه الألباني في صحيح وضعيف أبي داود.

      ([4]) رواه البخاري في الأدب المفرد: (1092), والبيهقي في الشعب: (8442), وقال الألباني في ضعيف الأدب (1092): ضعيف الإسناد موقوفا .

      ([5]) رواه أبو داود: (5177), وصححه الألباني في الصحيحة: (819).

      ([6]) رواه أبو داود: (5186), وصححه الألباني في صحيح وضعيف أبي داود. والمشكاة: (4673).

      ([7]) رواه البيهقي في الشعب (8433), وأبو يعلى (1809), وحسنه الألباني في صحيح الجامع: (7190).

      ([8]) رواه البخاري في الأدب: (1083), وصحح إسناده الألباني في الأدب المفرد, والصحيحة: (6/478).

      ([9]) شرح مسلم للنووي: (14/ 131).

      ([10]) في التحرير والتنوير (18/ 199): “وَقَدْ جَمَعَتِ الْآيَةُ الِاسْتِئْذَانَ وَالسَّلَامَ بِوَاوِ الْعَطْفِ الْمُفِيدِ التَّشْرِيكَ فَقَطْ فَدَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ إِنْ قُدِّمَ الِاسْتِئْذَانُ عَلَى السَّلَامِ أَوْ قُدِّمَ السَّلَامُ عَلَى الِاسْتِئْذَانِ فَقَدْ جَاءَ بِالْمَطْلُوبِ مِنْهُ، وَوَرَدَ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ الْأَمْرُ بِتَقْدِيمِ السَّلَامِ عَلَى الِاسْتِئْذَانِ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَوْلَى وَلَا يُعَارِضُ الْآيَةَ”.

      ([11]) رواه البخاري: (6245), ومسلم: (2153).

      [12] جاء عن أبي عبد الملك مولى أم مسكين بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، قال: أرسلتني مولاتي إلى أبي هريرة
      [رضي الله عنه]، فجاء معي ، فلما قام بالباب قال: أندر؟ قالت: “أندرون”. رواه البخاري في الأدب: (1100), وضعفه الألباني

      وهذه كلمة استئذان باللغة الفارسية، فربما أراد الإنسان الدخول على من لا يعرف العربية، فيستأذن عليه باللغة التي يفهمها.

      ([13]) ضعفه الألباني في الضعيفة (2468) وقال: ضعيف جدا.

      ([14]) رواه مسلم: (2055). في حديث طويل.

      ([15]) رواه البيهقي في الشعب: (8436), قال في الفتح: (11/ 36): “وهذا محمول منهم على المبالغة في الأدب، وهو حسن لمن قرب محله من بابه، أما من بعد عن الباب بحيث لا يبلغه صوت القرع بالظفر فيستحب أن يقرع بما فوق ذلك بحسبه. وذكر السهيلي أن السبب في قرعهم بابه بالأظافير أن بابه لم يكن فيه حلق فلأجل ذلك فعلوه، والذي يظهر أنهم إنما كانوا يفعلون ذلك توقيرا وإجلالا وأدبا”.

      ([16]) رواه البخاري: (6250), ومسلم: (2155).

      ([17]) تفسير ابن كثير: (6/41).

      ([18]) سبق تخريجه.

      ([19]) جاء في سنن أبي داود (5185): عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ
      [صلى الله عليه وسلم] فِي مَنْزِلِنَا فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا، قَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ: أَلَا تَأْذَنُ لِرَسُولِ اللَّهِ
      [صلى الله عليه وسلم]، فَقَالَ: ذَرْهُ يُكْثِرُ عَلَيْنَا مِنَ السَّلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
      [صلى الله عليه وسلم]: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» فَرَدَّ سَعْدُ رَدًّا خَفِيًّا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
      [صلى الله عليه وسلم]: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ
      [صلى الله عليه وسلم]، وَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ تَسْلِيمَكَ وَأَرُدُّ عَلَيْكَ رَدًّا خَفِيًّا لِتُكْثِرَ عَلَيْنَا مِنَ السَّلَامِ، قَالَ: فَانْصَرَفَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ
      [صلى الله عليه وسلم] فَأَمَرَ لَهُ سَعْدٌ بِغُسْلٍ …  وضعف إسناده الألباني في صحيح وضعيف أبي داود: (5185)]

       

      ([20]) أشار إليها مع التعليق: ابن عاشور في التحرير والتنوير (18/ 199).


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *