صفحات من حياة عثمان رضي الله عنه
21 نوفمبر 2015

الحمد لله رفع قدرَ أولي الأقدار، أحمده سبحانه وأشكره على فضله المدرار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحدُ القهار، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الأطهار من المهاجرين والأنصار، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم القرار أما بعد

عباد الله .. اتقوا الله ..

أيها الناس .. أتحدث إليكم اليوم عن عظيم من العظماء، ونادرة من نوادر التاريخ، ومفخرة من مفاخر المسلمين، إنه رجل لكنه بأمة من الرجال، أحدُ أضلاع الخلافة الراشدة.

ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه، قرشي أموي يجتمع مع النبي صلى لله عليه وسلم في عبد مناف بن قُصَيّ.

اشتهر بلقبه: (ذو النورين) لأنه تزوج رقيةَ، وأم كلثوم، ابنتي النبي صلى لله عليه وسلم، ولا يعرف أحدٌ تزوج بنتيَّ نبي غيرُهُ، كانت معه رقية فماتت لمرض أصابها، ثم تزوج بعدها أمَّ كلثوم ثم ماتت أيضا سنة 9 هـ.

عرض أبو بكر عليه الإسلام وقال له: ويحك يا عثمان واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحقُّ من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومُك، أليست حجارةً صماء لا تسمع ولا تبصر، ولا تضر ولا تنفع؟ فقال: بلى، فشرح الله صدره للإسلام وقد جاوز الثلاثين من عمره.

ولما أسلم عثمان رضي الله عنه أخذه عمه الحكمُ بن أبي العاص بنِ أمية فأوثقه رباطاً، وقال: أترغب عن ملة آبائك إلى دين محدث! واللَّه لا أخليك أبداً حتى تدع ما أنت عليه من هذا الدين. فقال: واللَّه لا أدعه أبداً. فلما رأى الحكمُ صلابته في دينه تركه [رواه ابن سعد في الطبقات: (3/40).] .

هاجر عثمانُ إلى أرض الحبشة فاراً بدينه مع زوجته رقيةَ بنتِ رسولِ اللَّه صلى لله عليه وسلم، فكان أولَّ مهاجر إليها، ثم هاجر الهجرةَ الثانية إلى المدينة [انظر: تيسير الكريم المنان في سيرة عثمان بن عفان رضي الله عنه – شخصيته وعصره: (20).] .

كان رضي الله عنه جميلاً، ليس بالقصير ولا بالطويل، حسنَ الوجه، كبيرَ اللحية، أسمر اللون، كثير الشعر. وهو أحدُ الستة الذين توفي رسول اللَّه صلى لله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ.

كان رجلا حييا يجله النبي صلى لله عليه وسلم ويوقرُه، عن عَائِشَةَ قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى لله عليه وسلم مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى لله عليه وسلم وَسَوَّى ثِيَابَهُ، فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ، فَقَالَ صلى لله عليه وسلم: (أَلاَ أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ) [رواه مسلم: (2401).] .

كان رفيقا رحيما، كثير الإحسان والحلم، لا يوقظ نائماً من أهله، وكان يلي وضوءَ الليل بنفسه، فقيل له: لو أمرت بعض الخدم فكفوك، فقال: لا، الليل لهم يستريحون فيه.

من أسمى فضائله: أنه أحدُ العشرةِ المبشرين بالجنة.

وهو أحد كتبة الوحي الذين ائتمنهم النبي صلى لله عليه وسلم على كتابة كلام الله تعالى.

شهد له النبي صلى لله عليه وسلم بالشهادة، عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى لله عليه وسلم صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ صلى لله عليه وسلم: (اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ) [رواه مسلم: (3675).] .

كان عثمان أعلمَ الصحابة بالمناسك، وأما عبادته فكانت مضربَ المثل، يحيي الليل بالقرآن، وكان يضرب المثلُ به في التلاوة،

تلا ابْنُ عُمَرَ قوله تعالى: { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ}؛ فقَالَ: ذَاكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه.

وقال عليٌّ رضي الله عنه: (كان عثمان أوصلنا للرحم، وأتقانا للرب) [رواه أحمد في الزهد: (682).] .

وقال فيه حسان بن ثابت رضي الله عنه:

ضَحُّوا بأشْمَطَ عُنوانُ السُّجُودِ بِهِ *** يُقَطَّـــــع الليــــــــلَ تَسْبيحــــــــــــا وقُرآنا

 

ومن ورعه وخوفه: أنه كان له عبدٌ، فقال له: إني كنت عركت أذنك يوما فاقتص مني، فأخذ العبدُ بأذن عثمان، فقال عثمان: اشدد، يا حبذا قصاصٌ في الدنيا لا في الآخرة.

شكى الناس إليه ضيق المسجدِ النبوي فأمر بهدمه وإعادة بنائه، مع توسعته بزيادة كبيرة، وقام بتوسعة أخرى للمسجد الحرام.

كان رضي الله عنه من تجار الصحابة وأثريائهم، لكن كان المالُ في يده لا في قلبه، يبذله للمسلمين، ويجود به لمصالحهم، ويسخو به عن طيب نفس

لما أراد النبي صلى لله عليه وسلم غزو تبوك سنة 9 هـ؛ وافق ذلك حرا شديدا، وبعدا في المسافة، وكثرة في المسلمين، فكانت تعرف بغزوة العسرة، فحث النبي صلى لله عليه وسلم على المشاركة في التجهيز، وقال: (مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَلَهُ الْجَنَّةُ) [رواه البخاري: (2778). عن ابن مسعود رضي الله عنه أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حُوصِرَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، وَلاَ أَنْشُدُ إِلَّا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ حَفَرَ رُومَةَ فَلَهُ الجَنَّةُ»؟ فَحَفَرْتُهَا، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَالَ: .. وذكر الحديث”.] ، فتسابق الصحابة في ذلك، لكن قصبَ السبق كان لعثمانَ رضي الله عنه، فهو أكثرُ المنفقين وبذل مالا عظيما في ذلك، ولما حوصر في داره قال لهم: (أُذكِّركم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى لله عليه وسلم قال في جيش العسرة: من ينفقُ نفقة متقبلة، والناس مجهدون معسرون، فجهزت ذلك الجيش، قالوا: نعم) [ رواه الترمذي: (3699), وصححه الألباني في صحيح وضعيف الترمذي.] .

وعن عبد الرحمن بنِ سمرة قال: جاء عثمان إلى النبي صلى لله عليه وسلم بألف دينار في كمه حين جهز جيش العسرة فنثرها في حجر النبي صلى لله عليه وسلم، قال: فرأيت النبي صلى لله عليه وسلم يقلبها في حجره ويقول: “ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم”, مرتين [رواه الترمذي: (3701), وأحمد: (20649), وحسنه الألباني في المشكاة: (6073).] .

اشترى عثمان بئر رومة من اليهود بعشرين ألف درهم، وسبلها للمسلمين، كما قال لمن حاصره يوم الدار: (أذكركم بالله هل تعلمون أن بئر رومة لم يكن يشرب منها أحد إلا بثمن فابتعتها فجعلتها للغني والفقير وابن السبيل، قالوا: اللهم نعم) [ سبق تخريجة (7).] .

قحط الناس في زمان أبي بكر رضي الله عنه، فقدمت لعثمان ألفُ راحلة برَّاً وطعاماً فغدا التجار على عثمان، فقرعوا عليه الباب، فخرج إليهم فقال: ما تريدون؟ قالوا: قد بلغنا أنه قدم لك ألف راحلة برَّاً وطعاماً، بعنا حتى نوسع به على فقراء المدينة، فقال لهم عثمان: ادخلوا، فدخلوا، فقال لهم: كم تربحوني على شرائي من الشام؟ قالوا: العشرة اثني عشر. قال: قد زادوني. قالوا: العشرة أربعة عشر. قال: قد زادوني. قالوا: العشرة خمسة عشر. قال: قد زادوني قالوا: من زادك ونحن تجار المدينة؟ قال: زادوني بكل درهم عشرة، هل عندكم زيادة؟ قالوا: لا. قال: فأشهدكم معشر التجار أنها صدقةٌ على فقراء المدينة [رواه المحب الطبري في (الرياض النظرة في مناقب العشرة): (43).] .

وكان له على طلحة خمسون ألفاً، فخرج عثمان يوماً إلى المسجد فقال له طلحة: قد تهيأ مالُك فاقبضه. قال: هو لك يا أبا محمد، معونةً لك على مروءتك.

من أعظم مناقب عثمان رضي الله عنه: جمعُ القرآن، وذلك أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بعد رجوعه من بعض المغازي – وقد أفزعه اختلاف الناس في القراءة – فقال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ: أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ، – وهي الصحف التي جمعت القرآن كله في عهد أبي بكر رضي الله عنه – فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَاللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وجمع الناس على مصحف واحد، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ أَنْ يُحْرَقَ [ رواه البخاري: (4987).] ، وصارت هذه منقبةً عظيمة له، ونسب المصحفُ إليه فيقال: (المصحف العثماني).

وهو أول من زاد الأذان الأول يوم الجمعة، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى لله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ رضي الله عنه وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ [رواه البخاري: (912).] .

بارك الله ..

الخطبة الثانية:

من أشهر مناقب عثمان رضي الله عنه أنه أحدُ الخلفاء الراشدين الأربعة.

ولي الخلافةَ بعد مقتلِ عمرَ رضي الله عنه آخر سنة 23 هـ وقد قارب السبعين من عمره، وسار على نهج من قبله في الفتوحات والجهاد.

ولكن ظهرت بوادر الفتنة والخلاف، ونبتت نابتة من المشغبين على رأسهم عبدُالله بن سبأ وكان يهوديا أظهر الإسلام، وطاف في البلدان يؤلب على الخليفة، حتى اجتمع معه طائفة، وصاروا يثيرون الناس، ويهيجون العوام على إمام المسلمين في مسائل اجتهادية، وخرج مئات من الناس من الكوفة والبصرة ومصر إلى المدينة لحصار عثمان رضي الله عنه، ويرون أنهم في نصرة الدين، والجهاد في سبيل الله، والأمر بالعروف والنهي عن المنكر، حتى إنهم دخلوا المسجد يوم الجمعة وعثمانُ يخطبُ فحصبوه بالحجارة حتى صُرعَ على المنبر مغشياً عليه، فحملوه إلى داره [تاريخ الإسلام للذهبي: (2/232), والبداية والنهاية – ط هجر -: (10/ 285). ] .

ثم أحاط المشغبون بداره وحاصروه أربعين يوما أو تزيد، ومنعوا عنه الماء، وفي يوم الجمعة الثامنِ من ذي الحجة سنة 35 هـ دخل عليه ثلاثة من المخذولين وبين يديه المصحف فقتلوه رضي الله عنه، وصدق خبر النبي صلى لله عليه وسلم لما استأذنه عثمان رضي الله عنه يوما فقال صلى لله عليه وسلم: (ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ) [ رواه البخاري: (3674), ومسلم: (2403). عن أبي موسى رضي الله عنه .] .

إن هذه الحادثةَ المؤسفة تعد بدايةَ نزعةِ الخوارجِ في مواجهتهم بالفعل.

ثم ابتلي بهم علي رضي الله عنه حتى قاتلهم في النهروان وقضى عليهم.

إنها فرقة ضالة غلت في الدين، وكفرت المسلمين من عهد الصحابة إلى يومنا هذا، ولا تتورع عن الدماء، لهم حظ من العبادة لكن مع الجهل، قال عنهم صلى لله عليه وسلم (تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، ويقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم) [ رواه البخاري: (3344), ومسلم: (1064). عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه .] .

قوم صغار السن سفهاء العقل، يتكلمون ببعض الآيات والأحاديث، ويضعونها في غير موضعها، أخبر عنهم النبي صلى لله عليه وسلم في حديث عَلِيٍّ رضي الله عنه سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى لله عليه وسلم يَقُولُ: (يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [رواه البخاري: (3611), ومسلم: (1066).] .

وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى لله عليه وسلم الْخَوَارِجَ فَقَالَ: (هُمْ شِرَارُ أُمَّتِي يَقْتُلُهُمْ خِيَارُ أُمَّتِي) [رواه البزار في كشف الإستار: (1857), وقال ابن حجر في الفتح (12/ 286): سَنَدُهُ حَسَنٌ.] .

إن الأمة في زمن الفتنِ والبلايا، والمحن والرزايا بحاجة إلى الراسخين في العلم، الذين تضلعوا في علم الكتاب والسنة، مع الدين والورع والاتباع، فإلى مثل هؤلاء تُمد الأعناقُ، وتثنى الركبُ، ويُصدرُ عن رأيهم.

اللهم أرنا الحق حقا ..، اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن ..


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *