مكانة الرسول صلى لله عليه وسلم والغضب لانتقاصه
14 نوفمبر 2015

مكانة الرسول صلى لله عليه وسلم والغضب لانتقاصه

إن الحمد لله .. اتقوا الله .. أما بعد

عباد الله .. كان الناس في الجاهلية يعيشون في ضلالة عمياء وجهالة جهلاء، حتى بعث الله محمداً
صلى لله عليه وسلم رحمة مهداة ونعمة مسداة، فأخرج الله به الناسَ من الظلمات إلى النور، وفتح الله به قلوباً غلفاً وآذاناً صماً وأعيناً عمياً.
{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
[آل عمران: 164].

أخرج الشيخان, عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى لله عليه وسلم قال:
(مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنياناً فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه, فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة, فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين)
(رواه البخاري: (3534), ومسلم: (2286), واللفظ له.)

 

بزغ الصباحُ بنور وجهك بعدما *** غشـــــت البرية ظـــلمــةٌ سوداء
فتـــفتقت بالــنور أركانُ الدجى *** وســـعى على الكون الفسيحِ ضياءُ

 

أيها الإخوة: إن هذا النبيَّ الكريمَ صلى لله عليه وسلم له علينا حقوقٌ كثيرة منها: الصدقُ في محبته، وتربية النفس والولد والأهل على ذلك.

ومحبة الرسول صلى لله عليه وسلم تعني أن يميل قلبُ المسلم إلى رسول الله صلى لله
عليه وسلم ميلاً يتجلى فيه إيثاره صلى لله عليه وسلم على كل محبوب من نفس ووالد وولد، لما خصه الله من كريم الخصال وعظيم الشمائل، وما أجراه الله على يديه من صنوف الخير والبركات .

وهذه المحبة تابعة لمحبة الله تعالى لازمة لها, وتليها في المرتبة فلا تنفك إحدى المحبتين عن الأخرى , فمن أحب اللهَ تعالى أحب رسولَه
صلى لله عليه وسلم, قال عز وجل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}
[آل عمران:31].

وقال تعالى {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِم}
[الأحزاب:6 ], فهذه الآية إخبار عن مكانة الرسول
صلى لله عليه وسلم بين المؤمنين، كما أنها إخبار عن الحال التي ينبغي أن يكون فيها المؤمنون مع الرسول
صلى لله عليه وسلم فهو أولى بهم من أنفسهم، يعني أنك تقدمه على نفسك، ولا يكون كذلك حتى يكون أحبَّ إليهم من أنفسهم, واستدل بعض أهل العلم بهذه الآية على أن من لم يكن الرسول
صلى لله عليه وسلم أولى به من نفسه فليس من المؤمنين.

في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال النبي صلى لله عليه وسلم:
(لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)
(رواه البخاري: (15), ومسلم: (44).) , يعني: لا يؤمن تمام الإيمان.

هذا حديث سمعناه كثيرا، ومر علينا مروراً عابراً لكنه ليس كذلك مع الفاروق عمرَ بنِ الخطاب
رضي الله عنه الذي قال: يا رسول الله ؛ لأنت أحبُّ إلي من كل شيء إلا من نفسي, فقال النبي
صلى لله عليه وسلم: (لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك), فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال
صلى لله عليه وسلم: (الآن يا عمر)
(رواه البخاري: (6632)).

فإذا قويت المحبةُ في قلب المؤمن وزادت أثمر ذلك زيادةَ الإيمان، وذاق العبدُ حينذاك حلاوةَ الإيمان، كما في الصحيحين عن أنس
رضي الله عنه عن النبي صلى لله عليه وسلم قال: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما .. )
(رواه البخاري: (16), ومسلم: (43)) .

وأما عاقبة هذه المحبة فما أحمدها من عاقبة ! أن تكون معه صلى لله عليه وسلم.

جاء رجل إلى النبي صلى لله عليه وسلم فقال : (متى الساعة يا رسول الله ؟ فقال : “وماذا أعددت لها؟” قال الرجل: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله، فقال
صلى لله عليه وسلم: ” أنت مع من أحببت”)
(رواه
البخاري: (6171), ومسلم: (2639). وفي آخر الحديث: قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا
بِشَيْءٍ، فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى لله عليه وسلم: «أَنْتَ مَعَ مَنْ
أَحْبَبْتَ» قَالَ أَنَسٌ: «فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ صلى لله عليه وسلم وَأَبَا
بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ، وَإِنْ
لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ»)

عباد الله .. إن من علامات محبته صلى لله عليه وسلم – وهو من حقوقه على أتباعه -: تعظيمُه وتوقيرُه ونصرته، قال تعالى:
{لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ}
[الفتح:9], والتعزير هو النصرة.

ولقد ضرب السلف في هذا أروعَ الأمثلة وأنصعها، قال عروة بن مسعود لقريش – في قصة
الحديبية -: (أَيْ قَوْمِ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى المُلُوكِ، وَوَفَدْتُ
عَلَى قَيْصَرَ، وَكِسْرَى، وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا
قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا،
وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ،
فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ،
وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ
خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا
لَهُ) (رواه البخاري: (2731) في حديث طويل)

وسئل علي رضي الله عنه: كيف كان حبكم لرسول الله صلى لله عليه وسلم؟ قال: (كان
والله أحبَّ إلينا من أموالنا وأولادنا، وآبائنا وأمهاتنا، ومن الماء البارد على
الظمأ) (الكامل للمبرد (2/179)، الشفا, للقاضي عياض
(2/22))

قال إسحاق التجيبي رحمه الله: (كان أصحاب النبي صلى لله عليه وسلم بعده لا يذكرونه إلا خشعوا واقشعرت جلودهم وبكوا).

وقال مصعب بن عبد الله: (كان الإمام مالك إذا ذكر النبي صلى لله عليه وسلم يتغير لونه وينحني حتى يصعب ذلك على جلسائه).

وقال الله تعالى: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)
[الكوثر:3 ], فأخبر سبحانه أن شانئه – أي مبغضه – هو الأبتر، والبتر: القطع.

قال ابن تيمية رحمه الله: (فلا يوجد من شنأ الرسول صلى لله عليه وسلم إلا بتره اللّه)
(مجموع الفتاوى: (13/172))

وقال ابن تيمية أيضا: (أما انتهاك عرض رسول الله صلى لله عليه وسلم فإنه مناف
لدين الله بالكلية .. وإن كان ذلك وجب علينا أن ننتصر له ممن انتهك عرضه)
(الصارم المسلول: (ص211))

 

عباد الله .. إن من السنن التي قررها القرآن؛ قوله تعالى:
{وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين}
[الأنعام:112], وقال جل وعلا مخاطبا عباده المؤمنين:
{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}
[آل عمران:186]، وقد سمع الجميع بما أقدم عليه ثلةٌ من المجرمين في التطاول على مقام النبي
صلى لله عليه وسلم وقدرِه، والسخريةِ به وبدينه في فيلم سخيف خرجت بعض مقاطعه، فسمع المؤمنون ورأوا من أولئك أذى كثيرا.

 

أيها المسلمون .. إن من أعلى مقامات الدين، ومن علامات حياة القلب وصلاحه: الغضبَ لله تعالى، والغيرةَ على حرماته ودينه، والخوف من نزول عذابه، ولما بلغ النبي
صلى لله عليه وسلم شدةُ غيرة سعد بن عبادة رضي الله عنه على حرمته قال لأصحابه: (أتعجبون من غيرة سعدٍ؟! والله لأنا أغير منه، والله أغير مني)
(رواه البخاري: (6846), ومسلم: (1499), عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه).

وهكذا كان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فنوح دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، ولما أخبر أنه لن يؤمن من قَوْمِكَ إِلَا مَنْ قَدْ آمَنَ؛ غضب لله، ودعا عليهم:
{رَبِ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِيْنَ دَيَاراً * إِنَكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُوْا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَا فَاجِراً كَفَاراً}
[نوح: 26].

وذاك الخليل شيخ الموحدين عليه السلام، دعا قومه إلى توحيد الله تعالى ونبذ الأصنام، فلما لم يستجيبوا له, غضب لله تعالى:
{فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِيْنِ}
[الصافات:93]، {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلَا كَبِيْراً لَهُمْ لَعَلَهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُوْن}
[الأنبياء:58].

وموسى الكليم صلى لله عليه وسلم لما جحد فرعونُ ما جاء به من البينات والآيات الواضحات، غضب لله، وصدع بها في وجهه فقال:
{لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَا رَبُ الْسَمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِي لَأَظُنُكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوْرَا}
[الإسراء:101].

ويونس عليه السلام لما دعا قومه فلم يستجيبوا له غضب عليهم لله تعالى، ففارقهم من شدة غضبه، ولم يصبر إلى أن يأذن الله تعالى له، فابتلاه الله تعالى ببطن الحوت:
{وَذَا الْنُوْنِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبَاً فَظَنَ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىْ فِيْ الْظُلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِي كُنْتُ مِنَ الْظَالِمِيْن
}
[الأنبياء:87 ].

وأما رسولنا محمد صلى لله عليه وسلم فله في ذلك مواقف مشهودة، وحسبك منها وصف زوجه عائشة -رضي الله عنها- حين قالت:
(ما انتقم رسول الله
صلى لله عليه وسلم لنفسه في شيءٍ قط، إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم بها لله)

( رواه البخاري: (6126)).

وفي روايةٍ للحميدي قالت -رضي الله عنها-: (ما رأيت رسول الله صلى لله عليه وسلم منتصرًا من مظلمةٍ ظُلِمَها قط، ما لم تنتهك محارم الله، فإذا انتُهِك من محارم الله شيءٌ كان أشدهم في ذلك غضبًا)
(مسند الحميدي: (260)).

بل تجاوز ذلك إلى الجمادات فإنها تغضب لله تعالى حين تنتهك محارمه فالمؤمنون أولى أن يغضبوا له سبحانه. قال تعالى
{تَكَادُ الْسَمَوَاتُ يَتَفَطَرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُ الْأَرْضُ وَتَخِرُ الْجِبَالُ هَداً * أَنْ دَعَوْا لِلْرَحْمَنِ وَلَداً}[مريم:90]، ذكر بعض المفسرين أن السموات والأرض والجبال كادت أن تفعل ذلك غضبًا لله تعالى لما أُشرِك به، وادعي له الولد.

إن تعظيم دين الله تعالى، والغضبَ إذا انتهكت محارمُه، دليلٌ على تعظيم الله سبحانه، وإن برودة الدين في القلب بحيث لا يؤثر في صاحبه انتهاكُ الحرمات، ولا ينزعج من تدنيس المقدسات وأصول الدين كالإله أو الرسول أو القرآن، ليدل على موت القلب أو مرضه، ومن كان يغضب لحظوظ نفسه، ولا يغضب لله تعالى، فليتفقد قلبه، وليفتش عن إيمانه.

بارك الله ..

الخطبة الثانية:

الحمد لله ..

إن من أعظم ما يسعى إليه الكفارُ والمنافقون قتلَ الغضبِ لله تعالى في قلوب المؤمنين، ومحو حميتهم لدينه، وإزالة الغيرة على حرماته، وتحويل دينهم إلى دينٍ باردٍ فاترٍ على غرار ما فعل علمانيو أوروبا بقساوسة النصارى؛ إذ تنتهك حرمات الدين النصراني، ويشتم المسيح وأمه -عليهما السلام- ولا تطرف أعين الرهبان غضبًا لمقدساتهم.

إن نيل أهل الكتاب من النبي صلى لله عليه وسلم، والاستهزاءَ به، وتصويرَه بأبشع الصور، وتدنيسَ القرآن وإحراقَه، والطعنَ في الإسلام، واتهامَه بشتى التهم، وكذلك فِعلُ المنافقين في السخرية من دين الإسلام، وتصحيحِ كفرِ الكفار، مع الطعن في شعائر الدين الظاهرة، والاستهزاء بأحكامه المحكمة المنزلة، وكذلك فعلُ المبتدعة في السخرية من السنة النبوية، والنيل من الصحابة -رضي الله عنهم-، واتهام النبي
صلى لله عليه وسلم في عرضه وزوجه الطاهرة المطهرة، الصديقة بنت الصديق؛ كل هذه الأفعال العدوانية من قبل الكفار والمنافقين والمبتدعة التي يفعلونها تحت شعارات حرية الرأي، وادعاء الإصلاح، يراد منها تحطيمُ المقدس والثابتِ في قلوب المسلمين، وتهوينُ الدينِ عندهم، وتحويلُ دينِهم إلى دينٍ باردٍ فاترٍ ميتٍ كما هو دينُ النصارى، لا يعدو أن يكون شعائرَ تعبديةً تخص المرءَ ولا تتعداه.

إنهم بهجومهم المتكرر على شعائر الإسلام ورموزه وأحكامه يريدون قتل إحساس المسلمين، وإماتةَ غيرتهم تجاه دينهم؛ ليسهل عليهم تحريفه وصرفهم عنه.

روى ابن أبي شيبة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن -رحمه الله تعالى- قال: (لم يكن أصحاب رسول الله
صلى لله عليه وسلم متحزقين ولا متماوتين، وكانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم، ويذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحدهم على شيءٍ من دينه دارت حماليق عينيه كأنه مجنون)
(“المصنف”: (26058), وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد: (555)), أي: من شدة الغضب لله تعالى، والانتصار لدينه.

فإياكم -عباد الله- أن يطفئ الكفارُ والمنافقون جذوة الغضب لله تعالى من قلوبكم، والحمية لدينه، والغيرة على حرماته، بكثرة استفزازاتهم، وتعديهم على الحرمات، وانتهاكهم للمقدسات؛ فإن خيار البشر من الرسل وأتباعهم كانوا أشد الناس غضبًا لله تعالى، وحميةً لدينه، وغيرةً على حرماته، فكونوا كما كانوا، لكن ذلك كله مضبوط بالضابط الشرعي، ومراعاة المصالح والمفاسد، بما لا يضر المسلمين أو يشوه الدين.

اللهم ..


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *