وقفات مع سورة الزلزلة
14 نوفمبر 2015

الحمد لله مجيبِ الدّعوات، مجزل العطايا والهِبات، يكشِف السوء وينزل الرّحمات، أحمده تعالى وأشكُره، وأثني عليه وأستغفِره، له الحمد في الأولى والآخرة، وبيده تدبير الأرض والسمَوات، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلّم تسليمًا كثيرًا أما بعد

عباد الله .. اتقوا الله ..

أيها الناس .. ونحن في غمرة الدنيا التي ألهتنا بزينتها، وفتنتنا بمتاعها، انشغلنا فيها بجمع الحطام عن الاستعداد ليوم المعاد، توالت علينا الليالي والأيام، ومرت الشهورُ والأعوام، ونحن مشغولون في متابعة الأسهم والعقارات، وزيادة الأرصدة في الحسابات، ومتابعة الصحف والقنوات، ومطالب الأولاد والزوجات، والانشغال بالأسفار والرحلات، والاسترسال في الأكل والنوم وسائر الملذات؛ حتى قست القلوب، وغفلت النفوس وجفت العيون، ونحن نشيع كلَّ يوم راحلا إلى الدار الآخرة من قريب أو جار أو صديق.

أيها الإخوة .. في مثل هذه الأحوال تصدأ القلوب وخير جلاء لها: ذكرُ الله والتذكيرُ به، وأفضل ما يقع التذكير بالله والوعظ به؛ كلامُ الرب الذي خرج منه، فهو أبلغ من كلام الحكماء ونظم الشعراء وكل كلام، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58]، (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) [الزمر: 23].

قال بعض السلف: من لم تنفعه مواعظُ القرآن فلو تناطحت الجبال بين عينيه فلن يتعظ.

ومن هنا فسوف نقضي وإياكم دقائقَ نحرك القلوبَ المريضةَ بموعظة من مواعظ القرآن التي تزلزل القلوب ألا وهي سورة الزلزلة، فأحضروا قلوبكم وارعوا أسماعكم رحمكم الله.

بسم الله الرحمن الرحيم: {إذا زلزلت الأرض زلزاله * وأخرجت الأرض أثقالها * وقال الإنسان ما لها * يومئذ تحدث أخبارها * بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5]

افتتاحٌ عظيم بخبر رهيب، والمعنى: إذا حُرِّكت الأرضُ حركةً شديدة، واضطربت لقيام الساعة، ويكون هذا الزلزال الشديد، عندما يأذن الله تعالى بقيام الساعة، ويبعث الناسَ للحساب، وشبيهٌ بهذه الآية قوله تعالى: (إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجّاً) [الواقعة: 4], هذه الأرض التي نراها ونمشي عليها هادئةً ساكنة مستقرة بالجبال الرواسي إذا جاء يوم القيامة فإنها تضطرب وترجف رجفًا شديدًا، وتميد بأهلها، وتدك دكا (كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا) [الفجر: 21].

آيةٌ عظيمة تعلن انتهاء الحياة الدنيا إذا زلزلت الأرض زلزالها الذي لا يماثله زلزال آخر في شدته وعظمته وهوله، كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) [الحج: 2].

لقد سمعنا ما خلفته بعض الزلازل من آثار مدمرة في ثوانٍ من الزمان، حيث طويت مدنٌ بأكملها، وصارت أثرا بعد عين، فكيف بزلزلة الساعة التي عظَّمها العظيم. تقف العقول والعبارات عاجزةً عن إدراك ذلك، فاللهم رحماك وعفوك.

(وأخرجت الأرض أثقاله), أي: وأخرجت الأرض ما في بطنها من الموتى، صاروا فوقها، وأخرجت الأرض ما في جوفها من الكنوز، كما جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى لله عليه وسلم: (تقيء الأرض أفلاذَ كبدها أمثال الأسطوانة من الذهب والفضة فيجيء القاتل فيقول: في هذا قَتلتُ، ويجيء القاطع فيقول: في هذا قَطعتُ رحمي. ويجيء السارق فيقول: في هذا قُطعتْ يدي ثم يَدَعونه فلا يأخذون منه شيئا) [رواه مسلم: (1013).]

وهذه الآية كقوله تعالى: (وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ) [الانشقاق: 4].

(وقال الإنسان ما لها) وقال الإنسان حين رأى هذه الأرضَ ترجف رجفًا شديدًا، قد أخرجت ما في باطنها يقول مندهشًا متعجبا: ما لها، أي شيء حدث لها؟ ما للأرض؟ لماذا اضطربت وارتجت؟ يتعجب الكفار من خروجهم، ويقولون: (يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا) ، فيجيبهم المؤمنون: (هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) [ يس:52].

(يومئذ تحدث أخبارها * بأن ربك أوحى لها) في هذا اليوم تتكلم الأرض وتخبر عن الذي عمل عليها من خير وشر؛ ؛ لأن الله أعلمها وأمرها بهذا التحديث. فهذه الأرضُ التي نراها جامدة تتكلم يوم القيامة وتحدث، كما تنطق الجلود والأسماع والأبصار في ذلك اليوم العظيم.

وجاء هذا المعنى فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قرأ رسول الله صلى لله عليه وسلم (يومئذ تحدث أخبارها)، ثم قال: (أتدرون ما أخبارها ؟) قالوا: الله ورسوله أعلم قال: (فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، تقول: عملت كذا وكذا في يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها) [رواه الترمذي: (3353), وأحمد: (8867)؛ وضعفه الألباني في ضعيف الجامع: (6450). ] وجاءت تفاسير السلف على هذا المعنى.

(يومئذ يصدر الناس أشتاتاً ليروا أعمالهم * فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره)؛ أي: يوم تحصل هذه الزلزلة وما بعدها من الأهوال، يرجع الناس وينصرفون من موقف الحساب أصنافا متفرقين، (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ) [الروم: 15]، ينصرفون لينظروا إلى أعمالهم وما جازاهم الله به، فالمحسن يرى ما أعده الله من النعيم، والمسيء يرى ما أعده الله له من العذاب، ولذا قال مرغباً ومرهباً: فمن يعمل في الدنيا أيَّ عملِ خير ولو كان في الصغر وزن ذرة، فإنه سيلقي حسنَ جزائه، والذرة فُسِّرَتْ بأنها النملة، وفسرت بأنها الهباء الذي يكون في شعاع الشمس إذا دخلت من النافذة، وكذا من عمل في الدنيا أي عمل شر، ولو كان في الصغر وزن ذرة، فإنه سيلقى سوء عقابه. وهذه الأعمال يجدها مكتوبة في كتاب لا يضيع منه شيء (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) [ الإسراء: 14], (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)[ الكهف: 49].

وهاتان الآيتان (فمن يعمل..) من المواعظ البليغة في القرآن، عن صعصعة بن معاوية- عم الفرزدق- أنه أتى النبي صلى لله عليه وسلم فقرأ عليه ( أي: هاتين الآيتين)، فقال: حسبي, لا أبالى أن لا أسمع غيرها . [رواه أحمد: (20593), وصحح إسناده محققو المسند.]

وأخرج ابن المبارك عن الحسن قال: لما نزلت: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره) الآية، قال رجل من المسلمين: حسبي حسبي، إن عملت مثقال ذرة من خير أو شر رأيته، انتهت الموعظة [الدر المنثور: ( 8/596).]

 

ويوم ترى الشمس قد كورت *** وفيه ترى الارض قد زلزلت
وفيه تـــرى كــل نفـس غــداً *** إذا حشر الناس مـا قـدمت
أترقد عينــــاك يا مذنبًا *** وأعمالك السوء قـد دونـت

 

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: لولا ثلاث لأحببت أن لا أبقى في الدنيا؛ وضعي وجهي للسجود لخالقي في اختلاف الليل والنهار أقدمه لحياتي، وظمأ الهواجر، ومقاعدة أقوام ينتقون الكلام كما تنتقى الفاكهة، وتمام التقوى أن يتقي اللهَ تعالى العبدُ حتى يتقيه في مثقال ذرة، حتى أن يترك بعضَ ما يرى أنه حلالٌ خشيةَ أن يكون حراما، حتى يكون حاجزا بينه وبين الحرام، إن الله قد بين للناس الذي هو يصيرهم إليه قال : (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) [الزلزلة:8 ], فلا تحقرن شيئا من الشر أن تتقيه، ولا شيئا من الخير أن تفعله.

ولما سئل النبي صلى لله عليه وسلم عن الحُمُر، قال: (ما أنزل علي في الحمر شيءٌ إلا هذه الآيةَ الفاذة الجامعة (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) [الزلزلة :8 ]. [رواه البخاري: (4963), ومسلم: (987).]
ومن الآيات الكريمةِ التي وردت في معنى هاتين الآيتين قوله تعالى: (إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيما) [النساء: 40 ]. وقولُه تعالى: (وَنَضَعُ الموازين القِسطَ لِيَوْمِ القيامة فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وكفى بِنَا حَاسِبِينَ) [الأنبياء: ]، وقوله تعالى: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً )[آل عمران: 30].

بارك الله لي ..

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله ..

عن عبد الله بن عمرو قال: (أتى رجلٌ رسولَ الله صلى لله عليه وسلم فقال: أقرئني يا رسول الله، فقال: اقرأ ثلاثا من ذوات الر، فقال: كبرت سني واشتد قلبي وغلظ لساني، قال: فاقرأ ثلاثا من ذوات حاميم، فقال مثل مقالته، فقال: اقرأ ثلاثا من المسبحات، فقال مثل مقالته، فقال الرجل: يا رسول الله أقرئني سورة جامعة، فأقرأه النبي صلى لله عليه وسلم (إذا زلزلت الأرض..) حتى فرغ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدا، ثم أدبر الرجل، فقال النبي صلى لله عليه وسلم: أفلح الرويجل، أفلح الرويجل) . [رواه أبو داود, واللفظ له: (1399), وأحمد: (6575), وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح, وقال محققو المسند: إسناده حسن؛ وضعفه الألباني, (وقال: ليس إسناده بذلك) ينظر: ضعيف أبي داود ـ الأم ـ: (247). ]

وقرأ النبي صلى لله عليه وسلم يوما في صلاة الصبح بهذه السورة في الركعتين كلتيهما . [رواه أبو داود: (816), والبيهقي في الكبرى: (4021), وحسنه الألباني في صحيح أبي داود.]

إنها سورةٌ تحرك القلوبَ لمن كان له قلب، قليلةٌ ألفاظُها كثيرةٌ معانيها، لعلنا نخرج منها بفوائد وعبر، منها:

1. الاستعداد ليوم المعاد، يومٌ عظيم، يوم الأهوال والشدائد التي منها زلزلة الأرض العظيمة، وهذا يدعو المسلمَ أن يعلق قلبَه بالدار الآخرة، ويزهد في هذه الدار لأنها فانية، وتلك باقية، والعاقلُ من قدم الباقي على الفاني.

 

2. أن يحذر العبدُ من معصية الله، لأنه على أرضه، وكل مكان من الأرض سيخبر بما عمل عليه من خير أو شر.

ذكروا أن رجلا جاء إلى إبراهيمَ بنِ أدهم فقال: إن نفسي تدفعني إلى المعاصي فعظني، فقال له إبراهيم: إذا دعتك نفسك إلى معصية الله فاعصه، ولا بأس عليك، ولكن لي إليك خمسةُ شروط، قال الرجل: هاتها، قال إبراهيم: إذا أردت أن تعصيَ الله فاختبئ في مكان لا يراك الله فيه، فقال الرجل: سبحان الله، كيف أختفي عنه وهو لا تخفى عليه خافية. فقال إبراهيم: سبحان الله، أما تستحي أن تعصي الله وهو يراك، فسكت الرجل، ثم قال: زدني، قال إبراهيم: إذا أردت أن تعصي الله فلا تعصه فوق أرضه، فقال الرجل: سبحان الله، وأين أذهب؟ وكل ما في الكون له. فقال إبراهيم: أما تستحي أن تعصي الله، وتسكن فوق أرضه ؟ قال الرجل: زدني، قال إبراهيم: إذا أردت أن تعصي الله فلا تأكل من رزقه، فقال الرجل: سبحان الله، وكيف أعيش، وكل النعم من عنده، فقال إبراهيم: أما تستحي أن تعصي الله، وهو يطعمك ويسقيك، ويحفظ عليك قوتك؟ قال الرجل: زدني، فقال إبراهيم: فإذا عصيت الله ثم جاءتك الملائكة لتسوقك إلى النار فلا تذهب معهم، فقال الرجل: سبحان الله، وهل لي قوة عليهم، إنما يسوقونني سوقاً، قال إبراهيم: فإذا قرأت ذنوبك في صحيفتك فأنكر أن تكون فعلتها، فقال الرجل: سبحان الله، فأين الكرام الكاتبون، والملائكة الحافظون، والشهود الناطقون، ثم بكى الرجل ومضى وهو يقول: أين الكرام الكاتبون، والملائكة الحافظون، والشهود الناطقون.

 

3. لا تحتقر شيئا من العمل خيرا كان أو شرا.

عن عدي بن حاتم رضي الله عنه مرفوعا: (اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة) . [رواه البخاري: (6540), ومسلم: (1016).]

وعن ابن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى لله عليه وسلم قال: “أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة”, قال حسان: فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام وتشميت العاطس وإماطة الأذى عن الطريق ونحوه فما استطعنا أن تبلغ خمس عشرة . [رواه البخاري: (2631).]

وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى لله عليه وسلم قال: (إياكم ومحقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه). [رواه أحمد: (22808), وصححه الألباني في صحيح الجامع: (2686).]

وعن عائشة رضي الله عنها, أن سائلا أتاها وعندها سلة من عنب, فأخذت حبة من عنب فأعطته، فقيل لها في ذلك، فقالت: كم فيها من مثقال ذرة، ثم قرأت (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره) . [الأموال لابن زنجوية: (1325)؛ ولفظه: (قال يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَقَدْ أُهْدِيَ لَهَا سَلَّةٌ مِنْ عِنَبٍ، فَجَاءَ سَائِلٌ فَأَمَرَتْ لَهُ بِحَبَّةٍ مِنْ عِنَبٍ، وَنِسْوَةٌ فِي الْبَيْتِ، فَنَظَرَ بَعْضُهُنَّ إِلَى بَعْضٍ، فَفَطِنَتْ لَهُنَّ , فَقَالَتْ: «هَذَا أَثْقَلُ مِنْ مَثَاقِيلِ ذَرٍّ كَثِيرٍ»).]

اللهم ..


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *