تأهيل السجناء
admin 11 يناير 2016 0 338

الحمد لله فتح بابه للتائبين، وقبل برحمته رجوعَ المذنبين، وأشهد أن لا إله إلا الله إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أخذ العفو وأمر بالمعروف، وأعرض عن الجاهلين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فقد جعل الله المسلمين أمة واحدة، ارتبط أفرادها برابطة الأخوة الإيمانية: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10].

ومن جملة هؤلاء: طائفة في المجتمع يُغفلُ عنهم، ويُنسى أمرهم لفقدان رؤيتهم؛ ألا وهم السجناء، فأخوتهم ثابتة في الدين حال سجنهم، وبعد أن يفرج عنهم، كما أنها ثابتة قبل أن يقعوا في الزلة والهفوة.

السجنُ عقوبةٌ من العقوبات التعزيرية ، وكان معروفا في عهد الخلفاء الراشدين إلى يومنا هذا، وهو ابتلاء للعبد يرجى أن يكون تكفيرا لما بدر منه من خطأ، لما جاء عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ: “بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَسْرِقُوا؛ وَلا تَزْنُوا؛ ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ” [رواه البخاري: (18), ومسلم: (1709).] .

وعن علي رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أذنب في الدنيا ذنبا فعوقب به، فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبا في الدنيا فستر الله عليه، وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه” [رواه ابن ماجة: (2604), وأحمد: (775), والحاكم: (3664), وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم وأقره الذهبي. وقال الشيخ أحمد شاكر, في تحقيق المسند: إسناده صحيح. وقال محققو المسند: إسناده حسن. وضعفه الألباني في الضعيفة: (9/ 36).] .

 

إن من المهم عند طرق هذا الموضوع، أن يكون الاهتمام بثلاثة أمور، سعيا إلى الإصلاح:

الأول: رعاية أسرة السجين طوال فترة بقائه في السجن، وتقديمُ العونِ المادي والاجتماعي لها، حتى لا نعالج خطأَ فردٍ بانحرافِ أسرةٍ بكاملها أو بعض أفرادها.

 

الثاني: تأهيل السجين بشكلٍ متكامل: مهنيا، ودراسيا، ونفسيا، واجتماعيا، وروحيا، وهو الأهم.

الثالث: تقديمُ رعايةٍ لاحقة للسجين بعد خروجه، والتأكدُ من استقراره مادياً واجتماعياً ونفسياً بما يضمن عدم عودته للسجن مرة أخرى.

 

ولأجل تحقيق هذا التكامل؛ فإني أوجه رسائل إلى السجين، وإلى أهله، وإلى عموم الناس.

أولا: رسائل إلى السجين:

1. كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، الحياة دروسٌ، والكبوة بعدها الأوبة، والغفلة علاجها التوبة، فاحفظ الله يحفظك. أقبل على ربك يصلح لك ما أفسدَته يدُ المعصية، ودنسته أوساخ الخطيئة، وأتبع السيئة الحسنة تمحها. وتذكر أن عقوبة الآخرة أعظم من عقوبة الدنيا، فتدارك أمرك، وسارع في مرضاة ربك. {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمً}[الفرقان: 68 – 70]

2. الصبر. فما أعطي أحد عطاء أوسع من الصبر

{مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: 11].

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من شيء يصيب المؤمن حتى الشوكة تصيبه إلا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة) [رواه مسلم: (2572). عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنه .] .

 

فيا أيها السجين: لعل في الأمر خيرًا، فإن في المصائب أنواعًا من المنافع، منها: زوال قسوة القلب، وحدوث رقته، وانكسار العبد لله عز وجل، وذلك أحب إلى الله تعالى من كثير من طاعات الطائعين. ومنها قطع قلب المؤمن عن الالتفات إلى المخلوقين، ووجوب الإقبال إلى الله وحده. ومنها معرفة قدر النعم، لأن كثيرًا من الناس لا يعرفون قدرها إلا إذا سلبت وفقدت. وبعض النعم لا يُعرف قدرُها إلا إذا سلبت كنعمة الحرية، لا يعرف قيمتها إلا من سجن. ونعمة العافية لا يعرف قدرها إلا من مرض.

ومنها: بل أهمها: محاسبة العبد لنفسه، على تفريطها، واقترافها للذنوب، ولا سيما ما كان سببًا لإدخاله في الحبس. فهيا أيها السجين! حوِّل هذه المحنة إلى منحة، فتفوز وتظفر بها، وتسلم من تبعاتها، فعليك أولاً: بالصبر، واليقين والثقة بربك العلي القدير، وثانيً: تفاءل وثق بأن الفرج قريب، وأن مع العسر يسرًا، {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ }[يوسف: 90]. وثالثً: لا تكن أسيرًا لشهواتك ورفقاء السوء، وجاهد نفسك بكل عزيمة وإصرار.

 

3. الاستفادة من الوقت

فالوقت طويل، والارتباطات والأشغال منعدمة، فهي فرصة لاغتنام الوقت في أعمال نافعة كحفظ القرآن، حيث وفر المسؤولون حلقات للتحفيظ في السجون، ورغبوا في ذلك بتخفيف مدة العقوبة لمن يحفظ، فحفظ القرآنَ المئاتُ من المساجين، وهناك فرصة للتزود من العلم والقراءة، واكتساب خبرات ومهن ومهارات جديدة.

 

ثانيا: رسائل إلى أهل السجين: ونوصيهم بما يأتي:

1. زيارته وإيناسه، وإظهار الصلة والقرابة به، والوقوف معه، وعدم تركه لأهل الشر والفساد.

2. الفرح بخروجه، وإظهار السرور، وإكرامه بذلك، لتعزيز جوانب الخير والاندماج مع القرابة وسائر الناس.

3. الحذر مما يقع فيه بعض الناس مما يسمى (الرفض الأسري) لهذا المذنب شابا أو فتاة، وذلك لشناعة ما اقترفه ولطخ به سمعة العائلة بالأمر المشين، ولا سيما في قضايا الأخلاق والعرض، والواقع أن هذا التصرف يزيد الطين بلة، ويُسلم هذا الشابَ أو الفتاةَ إلى أهل الشر ليتمادى في غيه وفجوره، والأولى أن يُسلك معه مسلكَ النصحِ والرفق والإرشاد، مع الدعاء، والاستعانةِ بمن يرجى منهم التأثير من أقارب أو جيران أو دعاة أو أصدقاء.

ثالثا: رسائل إلى عموم الناس:

ا. العناية بالجانب الدعوي، وفتح باب التوبة لهم، وتعاهدهم بالنصح والتوجيه، مع حسن التعامل والإحسان إليهم، والتودد إليهم والتلطف معهم.

2. الحذر من احتقار مسلم، لأنه كان سجينا يوما من الدهر. وبحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. لا تظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك.

3. المساهمة في تفريج كرباتهم كدفع الديات، والسداد عن بعض الغارمين.

4. التفريق بين التائب النادم، والمصر العازم، فالأول يكرم ويعان، والثاني ينصح ويردع بما يزجره.

جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهى حبلى من الزنا، فقالت: يا نـبي الله، أصبت حدا، فأقـمه علي، فأقامه ورجمت، ثم صلى عليها، فقال عمر: أتصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: “لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفـسها لله تعالى” [رواه مسلم: (1696), عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه .] .

وشرب رجلٌ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الخمرَ فجُلد، ثم أُتي بِهِ يَوْمًا آخر وقد شرب، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ؛ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: “لا تَلْعَنُوهُ؛ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ” [رواه البخاري: (6780). عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه .] . أي الذي علمته أنه يحب الله ورسوله.

ولما زنت امرأة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأمر الناس فرجموها، واثناء الرجم تنضح الدم على وجه أحد الصحابة فسبها، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فقال: “مهلا فو الذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له”، ثم أمر بها فصَلَّى عليها ودفنت [رواه البخاري: (1695). عن بُرَيْدَةَ رضي الله عنه .] .

والمكوس هي الضرائب التي تؤخذ بغير وجه حق.

ولما رُجم ماعزُ بن مالك رضي الله عنه بعد أن أقرَّ على نفسه بالزنا، انقسم الناس فيه فرقتين؛ قائل يقول: لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئته. وقائل يقول: ما توبةٌ أفضلَ من توبة ماعز. فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس، فقال: (استغفروا لماعز بن مالك) قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم) [رواه مسلم: (1695). عن بُرَيْدَةَ رضي الله عنه .] .

وفي صحيح ابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجم ماعز بن مالك قال: (لقد رأيته يتخضخض في أنهار الجنة) [(4401).] .

5. لا يؤخذ أحد بجريرة غيره، فالبعض ينقل ذنب المذنب إلى أهله وعائلته، ويظهر ذلك في جرائم الاعتداء حيث يحشر أبناء المجرم وإخوته معه، وهم لم يقترفوا شيئا {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164].

إن بعض الناس لا يزوج الشاب الكفء لأن أباه سجين، ولا يرضى أن يتزوج ابنُه من فتاة صالحة لأن أباها سجين.

بارك الله ..

الخطبة الثانية:

6. القرب منه وقبوله في المجتمع، بدعوته في المناسبات وزيارته والتواصل معه، والتعرفِ عليه من قبل إمام المسجد وجماعته، وهكذا، ففي هذا إعانةٌ له على نفسه وتثبيتٌ له، وعونٌ له على الشيطان، وقطعٌ لأطماع رفقاءِ السوء منه.

إن الخطأ المتكررَ في المجتمع وقوعُ النفرةِ والجفوة مع هذا السجين الذي خرج من سجنه، لا سيما إن كان مكثه طويلا فيه، وهذا سببٌ في عودته إلى أصحاب السوء، ورجوعهِ إلى ما كان يعملُ من أخطاءٍ وجرائم.

عن أبي هريرة قال أُتي النبيُّ صلى الله عليه وسلم بسكرانَ فأمر بضربه فمنا من يضربه بيده ومنا من يضربه بنعله ومنا من يضربه بثوبه فلما انصرف قال رجل: ما له أخزاه الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم) [رواه البخاري: (6781).] .

وفي رواية أبي داود بسند صحيح: فأقبلوا عليه يقولون: ما اتقيت الله، ما خشيت الله، وما استحييت من رسول الله، فقال بعض القوم: أخزاك الله. فقال صلى الله عليه وسلم: “لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان، ولكن قولوا: اللهم اغفر له اللهم ارحمه) [رواه أبو داود: (4477 ,4478), وصححه الألباني في صحيح أبي داود.] .

إن بعض السجناء يخرج من السجن بندم، ويريد أن يفتح صفحة بيضاء جديدة في حياته، ويتغيرَ في سلوكه وتعامله، لكنه يصطدم بالواقع الذي يقابله بالنفرة والصدود.

7. مساعدته في البحث عن عمل مناسب.

8. الالتفات والاهتمام بأسرة السجين فهي ضحية بلا ذنب، وهم جديرون بالرحمة والرعاية. امرأة ضعيفة وأطفال كاليتامى، غاب معيلهم، تنكسر القلوب لحالهم، وتدمع العيون لرؤيتهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم) [رواه البخاري: (2896)..] .

وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيمِ والمرأة) [رواه ابن ماجة: (3678), وحسنه الألباني في صحيح الجامع: (2447).] .

وقال صلى الله عليه وسلم: (خاب عبد وخسر لم يجعل اللهُ تعالى في قلبه رحمةً للبشر) [رواه الدولابي في الكنى والأسماء: (971), وابن عساكر في ” تاريخ دمشق “: (7 / 113), وحسنه الألباني في صحيح الجامع: (3205). عن عمرو بن حبيب رضي الله عنه .] .

فينبغي تفقد حالهم بما يحتاجون من طعام وكساء ودواء، وكذا ما يحتاجونه من تنقلات وقضاء حاجات في المدارس أو المستشفيات أو الدوائر الحكومية، وتوفر لهم الحماية كي لا يطمع فاسقٌ في محارمهم استغلالا لغَيْبَةِ وليِّهم.

وَاللهُ في عَونِ العَبدِ مَا كَانَ العَبدُ في عَونِ أَخِيهِ، وَصَنَائِعُ المَعرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَالمُؤمِنُ لِلمُؤمِنِ كَالبُنيَانِ يَشُدُّ بَعضُهُ بَعضًا، وَمَثَلُ المُؤمِنِينَ في تَوَادِّهِم وَتَرَاحُمِهِم وَتَعَاطُفِهِم كَمَثَلِ الجَسَدِ الوَاحِدِ، وَمَن كَانَ في حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ في حَاجَتِهِ، وَمَن فَرَّجَ عَن مُسلِمٍ كُربَةً فَرَّجَ اللهُ عَنهُ بها كُربَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ.

وهذه رسالة من زوجة سجين بعثتها إليه فقالت: “لقد غيبك السجن، فكم سنة غبت عني!! آهٍ لو ترى كيف ينظر الناس لي ولأولادك!! ليتك تسمع ما يتناقله الناس عنا، لقد اجتمع عليَّ الهم والذل والفقر، ولا أدري ماذا أفعل!! من أين أطعم أولادك؟! ليتك ترى كيف يعيشون!! ليتك ترى حالي وحالهم!! ليتك ترى حال صغارك؟! آهٍ ثم آه، فلست أدري هل أخون أمانة الله وأمانتك، وأطلب الرزق لهؤلاء بطرق محرمة؛ وأنا في ذمتك وعهدك؟! أم أطلب الطلاق فيضيع أولادك، فآهٍ ماذا أفعل؟!”. إلى آخر رسالتها الأليمة.

ولقد صوَّر الشاعر تلك المعاناة بقوله:

يا ويح قلبي من سؤال لا أطيق له جواب *** أين زوجي كيف غاب
وبمن أستظل إذا تحركت الذئاب *** ولمن أفر وقد تكاثرت الصعاب
وكيف أطرق أي باب *** أأمد يدي للسرابِ أم الخراب
هَـمّ قلبي، دمع عيني، فِكْرُ ليلي في اضطراب *** أمنياتي بل حياتي في عذاب
أين زوجي كيف غاب؟ *** يا ويح قلبي من سؤال لا أطيق له جواب

 

ينبغي أن تتظافر الجهود بين وزارة الشؤون الاجتماعية، والمؤسسات والجمعيات الخيرية، وأهل الخير وأصحاب المال، والوجهاء وأئمة المساجد في الأحياء، ويكون بين الجميع تنسيق في تنظيم العمل وإتقانه.

وقد أنشئت لجنة رعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم (تراحم)، ولها نشاطات طيبة في هذا المجال جزاهم الله خيرا.

اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.