المبادرة إلى الحج
admin 6 أغسطس 2016 0 579

المبادرة إلى الحج

إن الحمد لله .. اتقوا الله .. أما بعد

فإن الله تعالى هدانا صراطا مستقيما، وشرع لنا دينا قويما بناه على خمس دعائم؛ خامسها: حج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا.

عباد الله .. إن الله تعالى قضى بحكمته أن جعل له بيتاً في الأرض أضافه إلى نفسه إضافة تشريف وتكريم فهو بيت الله، أقيم على قاعدة التوحيد ليُعبدَ اللهُ وحده دون ما سواه، ويطهرَ لمن يقصده طائفا أو مصليا، {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ }[الحج: 26].

هذا البيتُ الحرام هو قبلة المسلمين أحياء وأمواتا، أحياء في صلواتهم، وأمواتا في قبورهم، ويسمى البيتَ العتيق، والكعبة.

وهو أول بناء بُني لعبادة الله وتوحيده، قال تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين} [آل عمران: 96]، وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة، وأينما أدركتك الصلاة فصل، فهو مسجد) [رواه البخاري: (3366), ومسلم: (520).] .

جعله الله حرما محترما، قال تعالى: }جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ{ [المائدة: 97]، وأضافه إلى نفسه إضافة تكريم وتشريف على لسان خليله إبراهيم عليه السلام، فقال: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} [إبراهيم: 37]. وسمي بالبيت الحرام: لأن الله حرمه وعظَّمه، وحرَّم القتال والاصطياد فيه.

وذكر المفسرون أن الله تعالى أمر إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد انتهائه من بناء البيت أن يؤذن للناس بالحج: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ }[الحج: 27]. فذكروا أنه قال: يا رب كيف أبلغ الناس وصوتي لا ينفذهم؟ فقال: ناد وعلينا البلاغ، فقام على مقامه، وقيل: على الصفا، وقيل: على جبل أبي قبيس، وقال: يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتاً فحجوه، فيقال: إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض، وأسمع من في الأرحام والأصلاب، وأجابه كلُّ شيء سمعه من حجر ومدر وشجر، ومن كتب الله أن يحج إلى يوم القيامة: (لبيك اللهم لبيك) [رواه الحاكم (4026), والبيهقي في الشعب (3710), بنحوه. قال الحاكم: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ». وصححه الذهبي في التلخيص.] .

أجاب الناسُ الداعي وتوافدوا وتهافتوا، وقلوبهم تهفو شوقاً وحنيناً إلى هذا البيت العتيق يأتون من كل فجٍ عميق.

قال ابن عباس في قوله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ} [البقرة: 125], قال: (لا يقضون منه وطرًا، يأتونه، ثم يرجعون إلى أهليهم، ثم يعودون إليه) [رواه الطبري في تفسيره: (1967 – 2/27) .] .

فرض الله على عباده قصدَ هذا البيت الحرام مرةً في العمر، وَخَطَبَ النبيُ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ فقال: “أَيُّهَا النَّاسُ، إن الله قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ، فَحُجُّوا” [رواه مسلم: (1337). ] .

فامتثل الأكثرون، وتقاعس البعض ممن أنعم الله عليهم بالقدرة المالية والبدنية، وهذا خطأ وتفريط وتثبيط من الشيطان، والنفس الأمارة بالسوء.

فمن تحققت فيه شروط وجوب الحج وهي: الإسلام والحرية والعقل والبلوغ والقدرة، وتزيد المرأة شرطاً سادساً وهو: وجود المحرم، فمن وجدت فيه هذه الشروط وجب عليه المبادرةُ إلى الحج على الفور ولا يجوز له التأخير، قال تعالى {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97]،

وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تعجلوا إلى الحج – يعني الفريضة – فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له) [رواه أحمد: (2867), وصححه الألباني في صحيح الجامع: (2957).] .

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من له جدة ولم يحج فيضربوا عليه الجزية، ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين) [رواه البيهقي في الكبرى (4/ 334), وسعيد بن منصور, كما عزاه الحافظ له في التلخيص, وصححه موقوفا (2/ 488), وانظر تمام البحث في روايته مرفوعا في: (النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة) لأبي إسحاق الحويني: (ص32 الشاملة).] .

والعجب أن بعض الناس تمادى به العمر وتقضت عليه السنون وهو يسافر ويسيح في أرض الله شرقا وغربا إلا إلى الحج فهو بين تكاسل أو خوف أو وهم وتسويف.

ألا يعلم هؤلاء أن الملايين في سائر أرض الله، وَمِنْ مُخْتَلَفِ الأَجْنَاسِ، رِجَالاً وَنِسَاءً، صِغَارًا وَكِبَارًا؛ يتحرقون شوقا وحنينا لهذا الحج، ويبكون دمعا على فواته، وهم معذورون بعدم القدرة، ويظل بعضهم عشرين سنة يجمع من ماله لهذا الحج على فقره وحاجته.

أين تعظيم الله، وتعظيم شعائره؟ {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِر اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ} [الحج: 32].

عجبا ممن جاوز العشرين والثلاثين، وتمر عليه السنين، وهو قريب من البيت، قادر على الوصول إليه، لكنه يسوف ويؤجل.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنَ الحَجِّ مَعْصِيَةٌ قَدْ أَصَرَّ عَلَيْهَا، أَوْ كَبِيرَةٌ قَارَفَهَا، فَيَقُولُ: لاَ أَحُجُّ حَتَّى أَتُوبَ مِنْهَا، فَمَضَى عُمُرُهُ وَهُوَ مَا حَجَّ وَمَا تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ، فَجَمَعَ بَيْنَ مَعْصِيَتَيْنِ: تَرْكِ الحَجِّ وَالذَّنْبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَخَّرَ الحَجَّ، وَتَرَكَ طَاعَتَيْنِ: المُبَادَرَةَ بِالتَّوْبَةِ، وَالمُبَادَرَةَ بِالحَجِّ، وَمَنْ كَانَ مُقِيمًا عَلَى مَعْصِيَةٍ فَلْيَتُبْ مِنْهَا، فَإِنْ غَلَبَهُ الشَّيْطَانُ فَلاَ يَتْرُكُ الحَجَّ لِأَجْلِهَا فَلَعَلَّ حَجهُ يَهْدِمُهَا فِي قَلْبِهِ، فَيَعُودُ مِنْ حَجِّهِ بِتَوْبَةٍ وَحَجٍّ.

ومِنَ الناس مَنْ يُؤَخِّرُ الحَجَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ مَعَ القُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَتَيَسُّرِهِ لَهُ بِحُجَّةِ أَنَّهُ لا يعرف صفة الحج، ويُرِيدُ تَعَلُّمَ المَنَاسِكِ، فَتَمْضِي السُّنُوات وَلَمْ يَتَعَلَّمْ شيئا، وَرُبَّمَا دَهَمَهُ المَوْتُ فِي شَبَابِهِ وَقَدْ فَرَّطَ فِي تَرْكِ الحَجِّ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلْيَسْتَعِنْ بِاللهِ تَعَالَى، وَلْيَخْتَرْ رُفْقَةً طَيِّبَةً تَعْرِفُ المَنَاسِكَ، وهناك كتيبات ومطويات وتطبيقات إليكترونية تشرح صفة الحج والعمرة بكل وضوح. وصار الحج هذه السنوات مع الحملات، وَمَا مِنْ حَمْلَةِ حَجٍّ إِلاَّ وَفِيهَا دُعَاةٌ وَفُقَهَاءُ وَمُرْشِدُونَ فَلاَ عُذْرَ لِأَحَدٍ فِي تَأْخِيرِ الحَجِّ.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يؤخر الحج لدين عليه، ومما ينبغي بيانه أن المدين لا يجب عليه الحج لعدم الاستطاعة ولو أذن له صاحب الدين، لأن المسألة ليست إذناً أو عدمه بل شغلٌ للذمة وعدمها، فإذن الدائن لا يبرئ ذمة المدين، لكن لو كان الدين مقسطا، وكان المدين يقدر على سداد القسط ويبقى معه مال يكفيه للحج مثل قرض صندوق التنمية العقاري فيلزمه الحج حينئذ.

إننا كما نوصي الجميع باتباع التعليمات والأنظمة التي وضعتها الجهات المختصة مثل استخراج التصريح، والتي قصد منها المصلحةُ العامة، فإننا نحث من لم يحج وهو قادر أن يبادر، قبل أن يأتيه الأجل، أو تمنعه الصوارف.

وَلا يَحِلُّ لِزَوْجٍ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ مِنْ أَدَاءِ فَرْضِهَا، وَلاَ لِوَالِدٍ أَنْ يَمْنَعَ وَلَدَهُ مِنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ؛ وهو قادر، خَوْفًا عَلَيْهِ؛ فَإِنَّ الشفقةَ الحقيقيةَ هِيَ فِي الخَوْفِ عَلَى الأَوْلَادِ مِنْ عُقُوبَةِ اللهِ تَعَالَى بِتَرْكِهِمْ فَرَائِضَهُ سُبْحَانَهُ، بَلِ الوَاجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَأْمُرَ زَوْجَتَهُ بِالحَجِّ، وَيَحُثَّهَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ بِالطَّاعَةِ، وَإِنْ رَافَقَهَا إِلَى الحَجِّ، أَوْ دَفَعَ نَفَقَةَ حَجِّهَا وَحَجِّ مَحْرَمِهَا مَعَهَا كَانَ ذَلِكَ إِحْسَانًا لِعِشْرَتِهَا، وَعَوْنًا عَلَى أَدَاءِ فَرْضِهَا، وَفِي قِصَّةِ الرَّجُلِ الَّذِي اكْتُتِبَ فِي الغَزْوِ وَامْرَأَتُهُ حَاجَّةٌ أَمَرَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ بِأَنْ يَتْرُكَ الغَزْوَ فَقَالَ: «ارْجِعْ، فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ» [ رواه البخاري: (3061), ومسلم: (1341). عن ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما.] ؛ فَأَمَرَهُ بِالرُّجُوعِ عَنِ الغَزْوِ بَعْدَ اكْتِتَابِهِ فِيهِ وَخُرُوجِهِ لَهُ، وَالرُّجُوعُ عَنِ الجِهَادِ بَعْدَ الخُرُوجِ لَهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، لَكِنَّهُ أُبِيحَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، فَعُلِمَ بِهَذَا الحَدِيثِ أَنَّ مُرَافَقَةَ الزَّوْجَةِ أَوْ إِحْدَى المَحَارِمِ لِحَجِّ فَرْضِهَا مُقَدَّمٌ عَلَى جِهَادِ التَّطَوُّعِ.

فنوصي من هذا المنبر من كان قادرا أَنْ يبادر ويعزم، ويتعوذ بالله من تثبيط الشيطان وتوهينه، وأن يَسْتَعِدَّ لِلْحَجِّ مُبَكِّرًا بِاخْتِيَارِ الحملة، والتسجيل فيها، وَاسْتِخْرَاجِ تَصْرِيحِ الحج، وَتَعَلُّمِ أَحْكَامِهِ.

بارك الله ..

الخطبة الثانية:

لعل مما يبعث الهمم، ويحرك العزائم للأعمال الصالحة، معرفة ما رتب عليها من الأجر والفضل، فدونكم أيها الإخوة شيئا مما ورد في فضل الحج والعمرة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: (إيمان بالله ورسوله، قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله قيل ثم ماذا قال حج مبرور) [ رواه البخاري: (26), ومسلم: (83).] .

وعنه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه) [رواه البخاري: (1521), ومسلم: (1350).] .

وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) [ رواه البخاري: (1773), ومسلم: (1349).] .

وعن عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة) [ رواه الترمذي: (810), وابن خزيمة: (2512), وصححه الألباني في صحيح الجامع: (2901).] .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ما ترفع إبل الحاج رجلا ولا تضع يدا إلا كتب الله له بها حسنة، أو محا عنه سيئة أو رفع بها درجة) [ رواه البيهقي, وابن حبان كما عزاه المنذري في الترغيب: (1693), وحسنه الألباني في صحيح الجامع: (5596). ولفظ البيهقي في الشعب: (3820): “مَنْ جَاءَ يَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، وَرَكِبَ بَعِيرَهُ فَمَا يَرْفَعُ الْبَعِيرُ خُفًّا وَلَا يَضَعُ خُفًّا إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ”.] .

وعن جابر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحجاج والعمار وفد الله دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم) [ رواه البزار – كشف الأستار-: (1153), وحسنه الألباني في صحيح الجامع: (3173).] .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام لا تضع ناقتُك خفا ولا ترفعه إلا كتب الله لك به حسنة ومحا عنك خطيئة، وأما ركعتاك بعد الطواف كعتق رقبة من بني إسماعيل عليه السلام، وأما طوافك بالصفا والمروة كعتق سبعين رقبة، وأما وقوفك عشية عرفة فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة يقول: عبادي جاءوني شعثا من كل فج عميق يرجون جنتي فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل أو كقطر المطر أو كزبد البحر لغفرتها، أفيضوا عبادي مغفورا لكم ولمن شفعتم له، وأما رميك الجمار فلك بكل حصاة رميتها تكفير كبيرة من الموبقات، وأما نحرك فمذخور لك عند ربك، وأما حلاقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة ويمحى عنك بها خطيئة) [ رواه البزار في مسنده – البحر الزخار- (6177), والطبراني في الكبير: (13566), وحسنه الألباني في صحيح الجامع: (1360). وفيه زيادة في أوله وآخره.] ،

اللهم ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.