الحلقة الأولى | الحث على طلب العلم، وأهمية ذلك، وفضله
admin 13 أبريل 2014 0 134

ومضات في طلب العلم

الحلقة الأولى

الحث على طلب العلم، وأهمية ذلك، وفضله

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه،،، وبعد:

العلم نور، والجهل ظلمات {وما
يستوي الظلمات والنور}

والعلم حياة، والجهل موت {وما
يستوي الأحياء ولا الأموات}

والعالم بمنزلة البصير، والجاهل بمنزلة الأعمى
{وما يستوي الأعمى والبصير}

العلم حياة القلوب، ونور البصائر، وشفاء الصدور، ورياض العقول، ولذة الأرواح،
وأنس المستوحشين، ودليل المتحيرين.

.

العلم صلاة السر وعبادة القلب.

قال ابن عبدالبر رحمه الله: (العلم حياة القلوب من الجهل ومصابيح الأبصار من الظلم
يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة التفكر فيه يعدل
الصيام ومدارسته تعدل القيام به توصل الأرحام وبه يعرف الحلال من الحرام هو إمام العلم
والعمل تابعه ويلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء)([1]).

 

الآيات:

قال تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا
منكم والذين أوتوا العلم درجات}

وقال سبحانه: {شهد الله أنه لا
إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائمًا بالقسطْ}

فبدأ سبحانه بنفسه وثنى بملائكته وثلث بأهل العلم استشهادًا بهم على أعظم
الأمور، وهو توحيد

الله تعالى، وكفاهم ذلك شرفًا وفضلاً، وجلالة ونبلاً.

وقال تعالى: {قل هل يستوي الذين
يعلمون والذين لا يعلمون}
؟ الجواب: لا يستوون، ويابعد ما بينهما.

ويقول جل في علاه: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}، وقال سبحانه:
{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية *

جزاؤهم عند ربهم جنات عدن .. ذلك لمن خشي ربه}

فاقتضت الآيات أن العلماء هم الذين يخشون الله – في الآية الأولى- وأن
الذين يخشون الله تعالى هم خير البرية –في الآية الثانية-، فينتج: أن العلماء هم خير
البرية.

فينبغي للمرء أن يكون منهم أو على الأقل يتشبه بهم إن لم يبلغ منزلتهم.

فتشبهوا إن لم تكونوا
مثلهم إن التشبه بالكرام فـلاحُ

.

.

.

([1]) جامع بيان

العلم وفضله: (1/ 55).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.