التفسير النبوي الصريح (4)
admin 30 مايو 2015 0 279
prophet-tafsee-004
عن أبي سعيد – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – في قوله تعالى { وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ } قال: “من الحيض، والغائط، والنخاعة، والبزاق”.

تخريج الحديث:

أخرجه ابن الأعرابي في (معجمه) 1:130 (204) قال: نا محمد بن عبيد، حدثنا عبد الرزاق بن عمر، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد
– رضي الله عنه –  عن النبي – صلى الله عليه وسلم –  فذكره.

وأخرجه ابن مردويه – كما في تفسير ابن كثير 1: 205، و(الدر المنثور) 1: 210 -، وأبو نعيم في (صفة الجنة) (363)، والرافعي في (التدوين في أخبار قزوين) 1: 465؛ كلهم من طريق محمد بن عبيد، به.

وعزاه ابنُ كثير في تفسيره 1: 205، والسيوطيُ في (الدر المنثور) 1: 210 إلى الحاكم في (المستدرك) وقال: صحيح على شرط الشيخين.

ولم أجده فيه، ولم يذكره ابن حجر في (إتحاف المهرة) 5: 410.

الحكم على الإسناد:

إسناد ضعيف، لحال عبد الرزاق بن عمر، وهو البزيعي البيروتي.

وقد اضطرب فيه ابن حبان فذكره في (الثقات)، وذكره في (المجروحين)، وقال: يقلب الأخبار، ويسند المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.

وقال تلميذه محمد بن عبيد:كان من خيار الناس. وذكره في التقريب تمييزا، وقال: صدوق.

قلت: ويظهر أن صنيع ابن حبان، وحكم ابن حجر في (التقريب)؛ مبني على أنهما اثنان، ولاشك أن المعني هنا في هذا السند؛ هو المقدوح فيه، لأنهم ذكروا هذا الحديث في ترجمته، والله أعلم.

ينظر: التاريخ الكبير 6: 131، الثقات 8: 412، المجروحين 2: 160، تهذيب الكمال 18: 51، ميزان الاعتدال 2: 608، تهذيب التهذيب 6: 287، التقريب ص354.

وأما عنعنة قتادة وهو موصوف بالتدليس، فالراوي عنه: شعبة، واشتهر عنه قوله: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة.

أوردها ابن حجر في (طبقات المدلسين) ص58، وعقب عليها فقال: “قلت: فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة، أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع، ولو كانت معنعنة”.

المتابعات والشواهد:

لم أقف على متابع أو شاهد لهذا الحديث.

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف. وقد أورده ابن حبان في (المجروحين) 2: 160 وقال: ” وهذا قول قتادة رفعه – يعني البزيعي -، لا أصل له من كلام النبي
– صلى الله عليه وسلم – “، وذكره الذهبي في (ميزان الاعتدال) 2: 608 في ترجمة البزيعي، وقال:أخطأ، يعني البزيعي في رفعه.

وأورده ابن كثير في تفسيره 1: 205 وقال: ” هذا حديث غريب، وقد رواه الحاكم في مستدركه عن محمد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن عفان، عن محمد بن عبيد، به، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وهذا الذي ادعاه فيه نظر، فإن عبد الرزاق بن عمر البزيعي هذا قال فيه أبو حاتم ابن حبان البستي: لا يجوز الاحتجاج به. قلت: والأظهر أن هذا من كلام قتادة”.

وأشار إليه الحافظ في الفتح 6: 369 وقال: “ولا يصح إسناده”، لكن قال عنه في (تغليق التعليق) 3: 499: “إسناده لا بأس به”!.

قلت: وهذا المعنى مشهور عن قتادة ومجاهد رحمهما الله، مخرج عنهما في عدد من الدواوين.

ينظر: تفسير الطبري 1: 419-421، الدر المنثور 1: 211.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.