الإيمان (5) (ضعف الإيمان)
admin 11 ديسمبر 2015 0 204

إن الحمد لله .. اتقوا الله .. أما بعد

عباد الله .. سبق الحديث عن أسباب زيادة الإيمان بعد تقرير أنه يزيد وينقص كما هو معتقد أهل السنة والجماعة، واليوم دعونا نصارحُ النفس، في مقام رصد وتقويم، وتصحيحٍ وتعليم، كما قال أبو الدرداء رضي الله عنه: (من فقه العبد أن يعلم أمُزداد هو أو منتقص – أي من الإيمان -، وإن من فقه العبد أن يعلم نزغات الشيطان أنى تأتيه) [رواه الخلال, في السنة: (1585), وابن بطة في الإبانة: (1140 ).] .

أيها الإخوة .. إن مما ينبغي أن نتدارسه ونتذاكره ما نعانيه كلُّنا أو جلنا من ضعف الإيمان، فإلى الله المشتكى من قسوة القلوب، وكثرة الذنوب، وقحط العيون التي لا تدمع من خشية الله، ضَعُفَ القلبُ في سيره وحرصه على الطاعة فثقلت على النفس، وقل الاهتمامُ لمواسم الخيرات والاكتراث لفواتها، فتفوت الرجلَ صلاةُ الجماعة والسننُ المؤكدة؛ والقلب بارد.

فُقد الإحساس بلذة العبادة، وحلاوةِ المناجاة، وطول القيام، والتأثرِ بقراءة القرآن، وسَهُلَ الوقوع في المعاصي، وضعف جانبُ الحياء من الله، واستشعارُ مقام المراقبة والقرب، {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة}[البقرة:74 ]، وانظر إلى قلبك في الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء، أهو حاضرٌ حي؟ أم غافلٌ لاهٍ؟.

ومن مظاهر ضعف الإيمان الظاهرة: ضيق الصدر وسوء الخلق، فتجد أحدَهم ضيقَ العطن لا يتحمل كلمةً من أحد، وكثُر شكوى الناس من ذلك وربما سموه طفشا وضيقة، وقد قال صلى لله عليه وسلم: (الإيمان: الصبرُ والسماحة) [رواه الطبراني في مكارم الأخلاق: (31), وصححه الألباني في صحيح الجامع: (2795), عن جابر رضي الله عنه؛ وعند البيهقي بلفظ: “أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ, قال: الصبر…”وفي رواية:” أفضل الإيمان الصبر والسماحة ” رواه الديلمي في مسند الفردوس عن معقل بن يسار رضي الله عنه, والبخاري في التاريخ والحاكم عن عمير الليثي رضي الله عنه, وابن أبي شيبة في الإيمان عن جابر رضي الله عنه, وأحمد والبيهقي عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه، وأحمد عن عبادة رضي الله عنه, وصححه الألباني في صحيح الجامع: (1097)؛ ينظر لهذا كله: الصحيحة: (551, 554 , 1495).] ، ووصف صلى لله عليه وسلم المؤمن فقال: (المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف) [رواه الطبراني في الأوسط: (5787), عن جابر رضي الله عنه, وصححه الألباني في صحيح الجامع: (6662) وجاء بلفظ: (المؤمن مَأْلَفَةٌ ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف), رواه أحمد: (22840), عن سهل بن سعد رضي الله عنه, وصححه الألباني في صحيح الجامع: (6661)؛ وقد جاء بألفاظ متعددة.] .

ومن مظاهر ضعف الإيمان الظاهرة أيضا: قلةُ الاكتراثِ والاهتمامِ بمصاب المسلمين، وضَعْفُ التأثرِ بما يحل عليهم من كرب وكوارث، فهذه كارثة المجاعة تحل بأهل الصومال، وتلك كربةٌ تنزل بالمسلمين في بلاد الشام، وهو بارد الشعور، متبلد الإحساس، همه راتبُه آخرَ الشهر وزيادة رصيده من المال، وأن يأكل ويشرب من أصناف الأطعمة.

وفي الحديث عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى لله عليه وسلم قال: (المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، يألم المؤمن لأهل الإيمان كما يألم الجسد لما في الرأس) [رواه أحمد: (22877), والطبراني في الكبير: (5743), عن سهل بن سعد رضي الله عنه, وحسنه الألباني في صحيح الجامع: (6659).] .

 

ومن مظاهر ضعف الإيمان الظاهرة أيضا: الفزع والجزع عند المصائب والمشاكل، فترى أحدهم إذا أصيب بمصيبة في نفسه من مرض أو غيره، أو في ماله بخسارة أو حريق أو غيرهما، أو في ولده بموت أو مرض أو غير ذلك من صور البلاء؛ خارت قواه، وضاقت نفسه، واسودت الدنيا في عينه، وركبته الهموم، وساءت منه الظنون، ولو كان قوي الإيمان لرأيته قوي القلب، رابط الجأش، صابرا ثابتا محتسبا، لأنه يوقن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

 

عباد الله .. إن تفقد العبد لقلبه وإيمانه من مهمات الأمور، وذاك أن القلب يتقلب، كما جاء في الحديث عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى لله عليه وسلم قال: (إنما سمي القلب من تقلبه، إنما مثل القلب مثل ريشة بالفلاة تعلقت في أصل شجرة يقلبها الريح ظهرا لبطن) [رواه البيهقي في الشعب: (737), عن أبي موسى رضي الله عنه, وصححه الألباني في صحيح الجامع: (2365).] .

وقال صلى لله عليه وسلم: (لَقَلبُ ابنِ آدم أشدُّ انقلابا من القدر إذا استجمعت غليانا) [رواه الحاكم: (3142), وابن أبي عاصم في السنة: (226), عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رضي الله عنه, وصححه الألباني في صحيح الجامع: (5147).] ، فاللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك.

 

أيها الإخوة .. ومن الوصايا والتوجيهات في علاج هذا الضعف الذي نعانيه:

1. الصلة بمجالس الذكر والإيمان، فهذه حياة للقلب، ونور وبركة على النفس، وهذا كما قال حنظلة رضي الله عنه: (نكون عند رسول الله صلى لله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى لله عليه وسلم عافسنا الأزواجَ والأولادَ والضيعاتِ فنسينا كثيرا ..) [رواه مسلم: (2750). ] .

فما أجدر أن يضع العبدُ لنفسه وجبة وزادا إيمانيا، في كل أسبوع يحضر درسا أو محاضرة أو يسمع ذلك عبر الوسائل المتاحة. وخطبة الجمعة شرعت لهذا المقصد العظيم، فعلى المسلم أن يقدرها حق قدرها ويتأهب لها بالتبكير والإنصات.

ويدخل في ذلك طلب العلم الشرعي، والاهتمامُ بتحصيله، كلٌ بحسبه، ولا أعني أن يتوجه الجميع لتفاصيل العلم ومطولاته، وإنما يكون لكل مسلم وقتٌ يومي ولو قل، يتزود فيه من علم الشريعة، تارة بقراءة في كتاب تفسير ميسر، وتارة في كتاب من كتب الحديث ك(رياض الصالحين)، وأخرى بقراءة في كتب فتاوى أهل العلم، أو في كتاب من كتب السيرة أو تهذيب النفس وتربيتها، وهكذا، فهذا يخاطب به عموم المسلمين رجالا ونساء مهما كانت وظائفهم وتخصصاتهم.

والواقع يظهر عزوفا واضحا عن هذا التحصيل، بسبب كثرة الملهيات والصوارف وضعف الهمم، لكن التغيير سهل ومتحتم، لكي ننهض بأنفسنا وأمتنا، ونسعى في رياضة قلوبنا وعقولنا.

 

2. العناية الخاصة بتدبر القرآن، ففيه الشفاء والهدى والنور، قال ابن القيم رحمه الله: (إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وألق سمعك واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه إليه، فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله، قال تعالى: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) [ق:37] [الفوائد: (ص3). وقال – في المدارج 2/ 28 – لما وصف الطريق إلى الله تعالى: (وملاك ذلك كله أمران، أحدهما: أن تنقل قلبك من وطن الدنيا فتسكنه في وطن الآخرة، ثم تقبل به كلِّه على معاني القرآن واستجلائها وتدبرها وفهم ما يراد منه وما نزل لأجله، وأخذ نصيبك وحظك من كل آية من آياته، تنزلها على داء قلبك فهذه طريق مختصرة قريبة سهلة موصلة إلى الرفيق الأعلى).] .

قال عثمان رضي الله عنه: (لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام ربنا) [وراه البيهقي في الأسماء والصفات, (524) بلفظ: (عن الْحَسَنَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه: «لَوْ أَنَّ قُلُوبَنَا طَهُرَتْ مَا شَبِعَتْ مِنْ كَلَامِ رَبِّنَا , وَإِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ يَوْمٌ لَا أَنْظُرُ فِي الْمُصْحَفِ» وَمَا مَاتَ عُثْمَانُ رضي الله عنه حَتَّى خُرِقَ مُصْحَفُهُ مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يُدِيمُ النَّظَرَ فِيهِ), والأصبهاني في الحلية: (7/272), بلفظ: (لَوْ أَنَّ قُلُوبَنَا طَهُرَتْ مَا شَبِعَتْ مِنْ كَلَامِ اللهِ).] .

 

3. استشعار عظمة الله تعالى، وقربه، وسعة علمه وقدرته.

فالله تعالى عظيم جليل، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه، وسبحات وجهه هي نوره وجلاله وبهاؤه.

قال موسى صلى لله عليه وسلم: {رب أرني أنظر إليك} فقال الله: {لن تراني، ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني، فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً وخر موسى صعقاً} [الأعراف:143 ].

إنّ الإيمان بالله مبنيّ على التعظيم والإجلال له عزّ وجلّ، قال تعالى: (تَكَادُ ٱلسَّمَوٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ)[مريم:90]، قال المفسرون: (يتشقّقن مِن عظمةِ الله عزّ وجلّ) [ تفسير الطبري: (21/501).] .

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى لله عليه وسلم: يقول الله تعالى: (الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار) [رواه ابن ماجة: (4175), وابن حبان في صحيحة: (5672), وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة. وجاء عن أبي هريرة رضي الله عنه.] .

إنه الله العظيم الأعظم، كل يوم هو في شأن، يغفر ذنباً، ويفرّج هما، وينفس كرباً، ويرفع قوماً، ويضع آخرين، يحيِ ميتاً، ويميت حياً، ويجيب داعياً، ويشفي مريضاً، ويعز من يشاء، ويذل من يشاء. فمن استقرت هذه المعاني في قلبه أضاء بنور الإيمان وروحه وقوته.

 

أيها الإخوة، لما خف تعظيم الله في القلوب وقل قدره في النفوس؛ ضعف الإيمان في قلوبنا، وهانت المعصية عند كثير من الناس. زنى الزاني لأنه لم يعظم الله، ولهذا سرق السارق ..، وغش البائع في البيع ..، وفرط الموظف في أمانته ..، وتهاونت المرأة في حجابها ..، وتجرأنا على المعصية .. .

يقول أحد السلف: (لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت)؛ لا تقلْ: هذه نظرة، هذه كلمة، هذه صغيرة، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت.

وقال آخر: (لا تجعل الله أهون الناظرين إليك).

 

4. ومما يعين في علاج ضعف الإيمان: قصر الأمل وتذكر الآخرة والخوف من سوء الخاتمة.

فإن هذه الأمور لها أثر كبير في قوة الإيمان، وتغلغله في قلب صاحبه، وتحريكه للعمل الصالح، لأن من طال أمله ساء عمله، وغفل عن أجله

يا من بدنياه اشتغل *** وغره طول الأمل
الموت يأتي بغتة *** والقبر صندوق العمل

 

قال الله تعالى: {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون} [الحجر:3 ]، وعن أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى لله عليه وسلم: (يهرم ابن آدم وتشب منه اثنتان: الحرص على المال والحرص على العمر) [رواه مسلم: (1047).] .

وقال علي رضي الله عنه: (إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة ..) [الحلية: (1/76), وتمامه: (أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً، أَلَا وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ تَرَحَّلَتْ مُقْبِلَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلَ).] .

وجاء في الأثر: (أربعة من الشقاء: جمود العين وقسوة القلب وطول الأمل والحرص على الدنيا) [رواه البزار في مسندة: (6442), عن أنس رضي الله عنه, وقال الهيثمي في مجمع الزوائد -(17685)-: (فِيهِ هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ). ] .

قال بعض العلماء: (يتولد من طول الأمل الكسل عن الطاعة والتسويف والرغبة في الدنيا والنسيان للآخرة والقسوة في القلب، لأن رقته وصفاءه إنما يقع بتذكير الموت والقبر والثواب والعقاب وأهوال القيامة، كما قال تعالى: {فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم} [الحديد:16].

ومن ذلك زيارة القبور فهي دواء ناجع لضعف الإيمان، وللقلوب القاسية،

عن أنس رضي الله عنه قال صلى لله عليه وسلم: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها فإنها ترق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هجراً) [رواه الحاكم: (1393), وحسنه الألباني في أحكام الجنائز: (ص180).] .

وهكذا الخوف من سوء الخاتمة، وتذكر الموت والقبر، والحشر والنشر، وأهوال يوم القيامة، والحساب والميزان والصراط والجنة والنار، فتذكر هذه المعاني يوجب حياة في القلب وقوة في الإيمان المحرك للعمل الصالح، فإن أمامنا أهوالا وشدائد من خروج الروح فما بعدها، وذكروا عن الحسن البصري رحمه الله: (أنه دخل على مريض يعوده فوجده في سكرات الموت فنظر إلى كربه وشدة ما نزل به، فرجع إلى أهله بغير اللون الذي خرج به من عندهم، فقالوا له: الطعام يرحمك الله، فقال: يا أهلاه عليكم بطعامكم وشرابكم، والله لقد رأيت مصرعاً لا أزال أعمل له حتى ألقاه) [التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة, للقرطبي: (ص 133).] .

بارك الله ..

الخطبة الثانية:

5. ومن الأسباب التي تعين على قوة الإيمان بعد ضعفه: الدعاء، ومناجاة الله والانكسار والذل بين يديه عز وجل،

 وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فينطرح بين يديه في ذل وخضوع ومسكنة؛ أن يصلح قلبه وعمله، ويعمر قلبه بالإيمان كما يرضيه تعالى، جاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى لله عليه وسلم قال: (إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم) [رواه الطبراني في الكبير: (84), والحاكم: (5), وصححه الألباني في صحيح الجامع: (1590).] .

يقول ابن القيم في وصف موقف من مواقف الذل والانكسار بين يدي العزيز الغفار: (فلله ما أحلى قول القائل في هذه الحال: أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني، أسألك بقوتك وضعفي، وبغناك عني وفقري إليك، هذه ناصيتي الكاذبةُ الخاطئة بين يديك، عبيدك سواي كثير، وليس لي سيد سواك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، سؤال من خضعت لك رقبته ورغم لك أنفه، وفاضت لك عيناه، وذل لك قلبه، [مدارج السالكين: (1/ 204).]

يا من ألوذ به فيما أؤمله *** ومن أعوذ به مما أحاذره
لا يجبر الناس عظما أنت كاسره *** ولا يهيضون عظما أنت جابره

اللهم ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.