أحاديث البيوع المنهي عنها (4) – المقدمة (4)
admin 5 ديسمبر 2015 0 139

ومما ينبغي أن يُعلم أن البيوع المنهي عنها في الشريعة الإسلامية منها ماجاء النهي عنه في كتاب الله الكريم كالنهي عن البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة في قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ” [الجمعة:9].

ومنها ما جاء النهي عنه في سنة النبي صلى لله عليه وسلم -وهو أكثرها-، ومنها ما كان النهي عنه بناءً على قواعد شرعية مستفادة من كلام الله وكلام الرسول
صلى لله عليه وسلم، وهو ما يذكره الفقهاء وأهل العلم في كتبهم في هذا الباب.

ومن هنا بدأت في تتبع أحاديث هذا الموضوع من كتب السنة بدءاً بالكتب الستة والموطأ ثم بعض الكتب الجوامع مثل (مجمع الزوائد) و (كنز العمال)، ثم طالعت بعض الكتب المتعلقة بهذا الموضوع ككتاب (الأموال) لأبي عبيد القاسم بن سلام، وكتاب (الحث على التجارات) للخلال.

أما كتاب (الأموال) لحميد بن زنجويه، فقد نظرت في فهرسه وظهر أن حاله كما قال عنه الكتاني -رحمه الله-: «وكتابه كالمستخرج على كتاب أبي عبيد» [الرسالة المستطرفة، ص 36.]، فكنت أجمع خلال ذلك ما يتعلق بأمور التجارات والحث عليها، وبيان آداب التجار والتجارة، وموقف السنة من المال وتصريفه وتدبيره، وفي ضبط المعاملات بين الناس وحفظ حقوقهم، والبيوع المنهي عنها ونحو ذلك. وقد آثرت هذا الأخير وإفراده بالبحث.

وكنت أجمع ما يمر علي من الأحاديث المتعلقة بهذا الموضوع، ثم تأملت الأحاديث المتحصلة لدي وقمت بتوزيعها وفق خطة يأتي بيانها في الحلقة القادمة إن شاء الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.